من ثلث الميت ويعطى ما أوصى لها به " وفي كتاب العباس إلى آخر ما تقدم ، ولم
أقف على هذه الرواية في الوافي ، ولا في الوسائل فيحتاج إلى مراجعة التهذيب
وظاهره أن هذا خبر آخر غير خبر أبي عبيدة المروني عن أبي عبد الله عليه السلام ، فإنه
جعل هذا الخبر المروي عن أبي الحسن عليه السلام دليلا للقول الأول ، والخبر المروي
عن أبي عبد الله عليه السلام دليلا للقول الثالث ، والظاهر تغاير الخبرين ، فإن المروي
عنه في أحدهما غير الأولى والمتن مختلف أيضا " . فيكونان خبرين ، فينبغي
الملاحظة ، لأني لم أقف على من نقله غيره ، ومدلولهما أنها تعتق من الثلث ،
وتعطى ما أوصى لها به .
ونحوهما أيضا " ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 1 ) " قال : نسخت من كتاب بخط أبي الحسن عليه السلام فلان مولاك توفي ابن
أخ له ، وترك أم ولد له ، ليس لها ولد ، فأوصى لها بألف هل تجوز الوصية ؟
وهل يقع عليها عتق وما حالها ؟ رأيك فدتك نفسي في ذلك ، فكتب عليه السلام يعتق
من الثلث ، ولها الوصية " واستدل في المختلف لابن بابويه أيضا زيادة على صحيحة
أبي عبيدة الأولى ووجه الاشكال فيها هو أن العتق من الثلث هنا ، لا يظهر له
وجه ، ولهذا إن العلامة حمل الخبرين على ما إذا أوصى بعتقها ، وحملها آخر
على ما لو كان نصيب ولدها بقدر الثلث ، ولا يخفى ما فيه .
وبالجملة فهذان الخبران ظاهران فيما ذهب إليه الصدوق ، وأن الاشكال
فيها بما عرفت ظاهر .
نعم ما نقل من كتاب العباس من رواية الخبر بهذه الكيفية ظاهر في الدلالة
على القول الأول ، وظاهر شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد الميل إلى مذهب الشيخ
في النهاية ، قال : والأقرب اختيار الشيخ ، لبناء العتق على التغليب والسراية ،
ولهذا لو لم يكن ثمة وصية ولا مال للميت سواها عتق منها بنصيب ولدها ، وسعت
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 29 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 224 ح 877 ، الفقيه
ج 4 ص 160 ح 560 ، الوسائل ج 13 ص 469 ح 1 .