تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
" من بعد وصية يوصى بها أو دين " فلا يحكم لابنها بشئ حتى أنه يحكم لها بالوصية ، فإن وقت الوصية بقيمتها أعتقت كملا ، وإن قصرت أكملت من نصيب ولدها ، وأورد عليه بأن المراد بالآيات استقرار الملك بعد المذكورات ، بمعنى أنه لا يملك الوارث ملكا " مستقرا إلا بعد الوصية بالدين ، وإلا فاللازم من ذلك بقاء التركة من غير مالك ، لما عرفت من أن الميت غير صالح للملك ، والديان والموصى إليه لا يملك ، فلم يبق إلا الوارث ، أو صيرورة التركة بغير مالك ، والثاني ممتنع ، فتعين الأول . وثالثها أنها تنعتق من ثلث الميت ، وتأخذ الوصية ، وهو مذهب الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه نقله شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد ، واستدل له بصحيحة أبي عبيدة الآتية عن أبي عبد الله عليه السلام . ورابعها أنها تعتق من الوصية أو نصيب الولد ، وتعطى بقية الوصية وهو ، مذهب ابن الجنيد . والذي وقفت عليه من الأخبار في المقام ما رواه المشايخ الثلاثة ( رحمهم الله ) في الصحيح عن أبي عبيدة ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له أم ولد وله منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر للورثة أن يسترقوها ، قال : فقال : لا ، بل تعتق من ثلث الميت ، وتعطى ما أوصى لها به " وزاد في الكافي والتهذيب وفي كتاب العباس " يعتق من نصيب ابنها ، وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به " . وشيخنا الشهيد في شرح الإرشاد روى عن الشيخ ( رحمة الله عليه ) في التهذيب عن أحمد بن محمد عن علي بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة ( 2 ) " عن أبي الحسن عليه السلام في رجل أوصى لأم ولده بألفي درهم فقال : يعتق
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 29 ح 4 ، التهذيب ج 9 ص 224 ح 880 عن جميل بن صالح الفقيه ج 4 ص 160 ح 559 ، الوسائل ج 13 ص 470 ح 4 ( 2 ) لم نعثر عليه في التهذيب بهذا السند .