تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
والثلاثون وثلث تسع الثلاثمائة ، فعلى هذا ينعتق منه التسع ، ويسعى في ستة أتساع للديان ، وفي تسعين للورثة ، وحجة هذا القول كما عرفت صحيحة الحلبي ، وقد عرفت ضعفها عن المعارضة متنا وعددا . الثالث قول ابن إدريس وهو تنفيذ العتق من الأصل وسقوط الدين ، وهذا القول وإن كان جيدا بالنظر إلى الأخبار الدالة على أنه منجزات المريض من الأصل كما سنتلوها عليك إن شاء ا لله تعالى بعد ذكر المسألة ، أعني مسألة العتق منجزا " مع الدين ، يجب الوقوف فيها على هذه الروايات ، لأنها أخص من تلك ، والقاعدة تقتضي تقديم الخاص والعمل به ، والله العالم . السابعة : لا خلاف بين الأصحاب ( رضي الله عنهم ) في صحة الوصية لأم الولد ، ولا خلاف أيضا في انعتاقها على ولدها من حصته بعد موت سيدها ، ولم يوص لها بشئ ، وإنما الخلاف فيما إذا أوصى لها بشئ فهل يعتق مما أوصى لها به أو من نصيب الولد أو من غيرهما ؟ أقوال أربعة . أحدها ما ذهب إليه الشيخ في النهاية من أنها تعتق من نصيب ولدها على تقدير وفاء نصيب ولدها بقيمتها ، ويعطى ما أوصى لها به ، وهو مذهب المحقق في نكت النهاية ونقل عن العلامة في المختلف ، وعلل ذلك أن التركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث ، لعدم صلاحية الميت للتملك ، وعدم انتقالها للديان ، والموصى لهم اجماعا ، وعدم بقائها بغير مالك ، فتعين الوراث ، وحينئذ فيستقر ملك ولدها على جزء من أمه ، لأنها من التركة ، فتعبق عليه ، وتستحق الوصية . وثانيها أنها تعتق من الوصية ، فإن فضل منها شئ عتق من نصيب ولدها ، وهو مذهب ابن إدريس ، والمحقق في باب الاستيلاد من الشرايع ، وفي هذا الباب تردد بين القولين المذكورين ، ووجه القول بكونها تعتق من الوصية ، لا من نصيب ابنها استنادا " إلى أن الإرث مؤخر عن الدين ، والوصية بمقتضى الآية ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 11 .
الحدائق الناضرة — صفحة 542 | المحقق البحراني