تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في المسألة عند ذكرها ، فلا اشكال بحمد الملك المتعال ، وعلى تقديره فالظاهر أنه لا يقيد بكون القيمة ضعف الدين أو غيره وبالجملة فإنه يندفع بذلك ما ذكروه من الاشكال الذي أوردوه على هذه الروايات ، وإن بقي فيها اشكال من وجه آخر على هذا القول . وكيف كان فالعمل على ما دلت عليه والوقوف على مواردها حسب ، هذا بالنسبة إلى المنجزات . وأما الوصية فلم يتعرضوا عليهم السلام لها في شئ من النصوص المذكورة ، كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى وما حققناه يظهر لك صحة ما أشرنا إليه في غير موضع مما تقدم أن الأظهر هو الوقوف في الأحكام على موارد الأخبار ، ولا يلتفت إلى ما يدعونه من القواعد في مقابلتها ، فإن هذه القواعد غير معلومة ، وإن دلت الأخبار على بعض أفرادها ومع ثبوت كونها قواعد فالتخصيص فيها ممكن ، لا منافاة فيه الثاني : أن مورد الروايات المتقدمة هو العتق المنجز ، وهو الذي صرح به الشيخ المفيد ومن تبعه ، والشيخ في النهاية ومن تبعه عدوا الحكم إلى الوصية بالعتق . قال في المسالك : ولعله نظر إلى تساويهما في الحكم وأولويته في غير المنصوص ، لأن بطلان العتق المنجز على تقدير القيمة عن ضعف الدين مع قوة المنجز لكونه تصرفا من المالك في ماله ، والخلاف في نفوذه من الأصل يقتضي بطلانه في الأضعف ، وهو الوصية بطريق أولى انتهى ، ولا يخفى ما فيه . وأورد أيضا " على الشيخ القائل بتعديها : بصحيحة عبد الرحمن إلى الوصية ، معارضتها فيها بصحيحة الحلبي المتقدمة ، فإنها تدل باطلاقها على انعتاقه متى زادت قيمته عن الدين ، وهو الموافق لما تقرر من القواعد ، فلا وجه لعمل الشيخ بتلك الرواية مع عدم ورودها في مدعاه ، واطراح هذه الرواية ومن الجائز اختلاف حكم المنجز والموصى به في مثل ذلك كما اختلفا في كثير من الأحكام