تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
لما عرفت ، ونحن إنما صرنا إلى التخطي إلى الرقبة فيما إذا كانت الوصية بجزء مشترك ، للخبرين المتقدمين ، وبيان الوجه فيما دلا عليه ، ما ذكره في المختلف وهو أن الجزء المشاع يتناول نفسه . أو بعضها ، لأنه من جملة الثلث الشايع ، والوصية له بنفسه صحيحة ، والفاضل قد استحقه بالوصية ، لأنه يعتبر جزء ، فيملك بالوصية فيصير كأنه قال أعتقوا عبدي من ثلثي ، وأعطوه ما فضل منه ، انتهى ، وهذا كله مفقود في صورة التعيين . الثاني أن المفهوم من كلام الشيخين المتقدم أنه في صورة ما إذا كانت قيمته أكثر من الثلث الموصى له بقدر ضعف ما أوصى به ، كما لو كانت قيمته مائتين الموصى له به يبلغ مائة . فإنه تبطل الوصية في هذه الصورة ، وإنما تصح فيما إذا كانت أقل من الضعف ولو يسيرا " فيعتق منه بقدر الوصية إن خرجت من الثلث ، وإلا فبقدر الثلث ، ويستسعى للورثة في الباقي كما لو أوصى له بمائة وخمسين ، وقيمته مائتان ، فإنه ينعتق منه بالوصية ثلاثة أرباعه ، ويسعى للورثة في ربع قيمته ، وهو خمسون . وظاهر كلام المحقق وهو اختياره في المسالك أيضا ، أنه لا فرق بين الأمرين بأن يكون قيمته بقدر ضعف ما أوصى له به أو أقل ، فإنه ينعتق بحساب ما أوصى له به مطلقا ، ما لم يزيد عن الثلث ، فإن زاد فبحساب الثلث ، وهذا هو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف ، وأبي الصلاح والشيخ علي بن بابويه وابن إدريس ، ونقله الشهيد في نكت الإرشاد عن المحقق في النكت ، قال : واستدل عليه الشيخ باجماع الفرقة . قال في المسالك بعد ايراد رواية حسن بن صالح المتقدمة دليلا للشيخين فيما ذهب إليه : ووجه دلالة الرواية من جهة مفهوم الشرط في قوله فيها " فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة " فإن مفهومه أنه لو لم يكن أقل بقدر الربع لا يستسعى ، وإنما يتحقق عدم