تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
ما فضل من الثلث بعد القيمة " . وما رواه الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) حيث قال : " وإن أوصى لمملوكه بثلث ماله قوم المملوك قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أكثر من الثلث استسعى في الفضلة ثم أعتق " وهذه عين عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة ، إلا أنه عليه السلام لم يذكر ما إذا كانت قيمته أقل ، ولعل هذه الزيادة كانت في نسخة الكتاب الذي عند الشيخ المزبور ، ويحتمل أنها من كلامه ( رحمة الله ) تتميما لمعنى الكلام . وكيف كان فينبغي أن يعلم أن الكلام هنا في مقامين : الأول أن مقتضى الروايتين وهو صريح العلامة في المختلف وابن الجنيد ، وظاهر الشيخين فيما تقدم نقله عنهما ، وكذا الشيخ علي بن بابويه هو الفرق بين ما إذا كانت الوصية بجزء مشاع كثلث أو نصف أو ربع ، فإن الحكم فيه ما ذكر من التفصيل ، وبينما إذا كانت الوصية بعين ، فإنه تبطل الوصية من رأس ، لأن المملوك لا يملك ، وعلى تقدير ملكه فإنه لا يجوز التخطي إلى غير ما أوصى به ، لأنه يكون تبديلا للوصية فالتخطي إلى رقبته تبديل للوصية حينئذ ، فلا يجرى فيه الحكم المذكور في الخبرين . وحكم الوصية بالمعين وإن غير مذكور في كلام المشايخ الثلاثة المذكورين ، إلا أن تخصيصهم هذا التفصيل بالوصية بالمشاع ، ظاهر في أنه لا يجري في المعين ، وليس بعده إلا البطلان ، وظاهر كلام الأكثر كالشيخ في الخلاف وابن إدريس والمحقق فيما نقلناه عنه وغيرهم هو العموم ، ولهم في تعليل ذلك كلمات عليلة ، والظاهر هو القول الأول عملا بالخبرين المذكورين . وإنما يبقى الكلام في صحة الوصية له بالمعين وعدمها ، وهو مبني على صحة تملك العبد وعدمه ، وإلا فالتخطي إلى الرقبة على تقدير الصحة مشكل
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 40 .