وقال ابن الجنيد : لو أوصى للمملوك بثلث ماله ، فقد روي ( 1 ) " عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : فإن كانت الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة
استسعى العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ،
ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة " .
ويخرج الثلث من جميع التركة ، ولو كانت الوصية للمملوك بمال مسمى
لم يكن لعاتقه يجوز اخراج ذلك من غير رقبته ، ولو كانت جزء من التركة
كعشر أو نحوه كان العبد بما يملكه من ذلك الجزء من رقبته متحررا ، أو باقية
كما قلنا ، واختار ابن إدريس مذهب الشيخ في الخلاف .
قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال : والمعتمد أن نقول إن كانت الوصية
بجزء مشاع كثلث أو نصف أو ربع قوم العبد وأعتق عن الوصية ، فإن فضل من
قيمته شئ استسعى في الفاضل للورثة ، سواء كان الفاضل ضعف قيمته أو أقل أو
أزيد ، وإن قضى عتق وأخذ الفاضل ، فإن ساواه عتق ، ولا شئ له ولا عليه ، وإن
كانت الوصية بعين بطلت ولا شئ له ، ولا يعتق منه شئ .
وقال المحقق في الشرايع : ويعتبر ما أوصى به المملوك بعد خروجه من
الثلث ، فإن كان بقدر قيمته أعتق ، وإن كان قيمته أقل أعطي الفاضل ، وإن كانت
أكثر سعى للورثة فيما بقي ما لم يبلغ قيمته ضعف ما أوصى له به ، فإن بلغت
ذلك بطلت الوصية ، وقيل : تصح ويسعى في الباقي كيف كان وهو حسن ، انتهى .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الشيخ
في التهذيب عن الحسن بن صالح الثوري ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
أوصى لمملوك له بثلث ماله ، قال : فقال : يقوم المملوك بقيمة عادلة ، ثم ينظر ما
يبلغ ثلث الميت ، فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى
العبد في ربع القمية استسعى
العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 216 ح 851 ، الوسائل ج 13 ص 467 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 216 ح 851 ، الوسائل ج 13 ص 467 ح 2 .