تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
عن المرأة لمجرد خيال ، والأحكام الشرعية لا تبنى على تقريبات العقول ، فكم من حكم يقربه العقل تحكم النصوص بخلافه ، وكم من حكم يبعده العقل تحكم به النصوص . وهل يشترط في قبول شهادة المرأة في الوصية تعذر الرجال ؟ المشهور العدم ، عملا بعموم النصوص المتقدمة ، ونقل عن إدريس وقبله ابن الجنيد الاشتراط ، وهو ضعيف .
الثاني : المشهور في كلام الأصحاب بل الظاهر أنه لا خلاف فيه كما نقله في المسالك عدم قبول شهادة النساء منفردات في الولاية ، وعلل بأنها ليست وصية بمال ، بل هي تسلط على تصرف فيه ، وليست أيضا مما يخفى على الرجال غالبا ، وذلك هو ضابط محل قبول شهادتهن منفردات . والمشهور أيضا بل الظاهر أنه لا خلاف في إلا ما يظهر من المحقق في الشرايع حيث تردد في ذلك هو أنه لا تثبت الوصية بالولاية بالشاهد واليمين ، وذلك لأن ضابط الثبوت بالشاهد واليمين ما كان من حقوق الآدميين مالا أو المقصود منه المال ، وولاية الوصاية لا تدخل في ذلك . ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه قوى قبول الوصية بالولاية بالمرأتين مع الشاهد ، ونقل عن ابن الجنيد أيضا وأورد عليه أن اللازم من ذلك قبولها بالشاهد واليمين أيضا ، لأن كل ما ثبت بشاهد وامرأتين ، ثبت بشاهد ويمين ، وقيل في وجه تردد المحقق هنا : أن منشؤه مما ذكر ، ومن أن الوصية بالولاية قد يتضمن المال ، كما إذا أراد أخذ الأجرة أو الأكل بالمعروف بشرطه ولما فيه من الارفاق ، والتيسير ، فيكون مرادا " للآية والرواية . قال في المسالك : ولا يخفى ما فيه ، وقد قطع الأصحاب بالمنع من غير نقل خلاف في المسألة ولا تردد ، ووافقهم المصنف في المختصر ، على القطع ، وأبدل هذا التردد بالتردد في ثبوت الوصية بالمال بشاهد ويمين ، وكلاهما كالمستغني
الحدائق الناضرة — صفحة 503 | المحقق البحراني