عن المرأة لمجرد خيال ، والأحكام الشرعية لا تبنى على تقريبات العقول ، فكم من
حكم يقربه العقل تحكم النصوص بخلافه ، وكم من حكم يبعده العقل تحكم
به النصوص .
وهل يشترط في قبول شهادة المرأة في الوصية تعذر الرجال ؟ المشهور
العدم ، عملا بعموم النصوص المتقدمة ، ونقل عن إدريس وقبله ابن الجنيد الاشتراط ،
وهو ضعيف .
الثاني : المشهور في كلام الأصحاب بل الظاهر أنه لا خلاف فيه كما نقله
في المسالك عدم قبول شهادة النساء منفردات في الولاية ، وعلل بأنها ليست وصية
بمال ، بل هي تسلط على تصرف فيه ، وليست أيضا مما يخفى على الرجال غالبا ،
وذلك هو ضابط محل قبول شهادتهن منفردات .
والمشهور أيضا بل الظاهر أنه لا خلاف في إلا ما يظهر من المحقق في
الشرايع حيث تردد في ذلك هو أنه لا تثبت الوصية بالولاية بالشاهد واليمين ،
وذلك لأن ضابط الثبوت بالشاهد واليمين ما كان من حقوق الآدميين مالا أو المقصود
منه المال ، وولاية الوصاية لا تدخل في ذلك .
ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه قوى قبول الوصية بالولاية بالمرأتين مع
الشاهد ، ونقل عن ابن الجنيد أيضا وأورد عليه أن اللازم من ذلك قبولها بالشاهد
واليمين أيضا ، لأن كل ما ثبت بشاهد وامرأتين ، ثبت بشاهد ويمين ، وقيل في
وجه تردد المحقق هنا : أن منشؤه مما ذكر ، ومن أن الوصية بالولاية قد
يتضمن المال ، كما إذا أراد أخذ الأجرة أو الأكل بالمعروف بشرطه ولما فيه
من الارفاق ، والتيسير ، فيكون مرادا " للآية والرواية .
قال في المسالك : ولا يخفى ما فيه ، وقد قطع الأصحاب بالمنع من غير نقل
خلاف في المسألة ولا تردد ، ووافقهم المصنف في المختصر ، على القطع ، وأبدل
هذا التردد بالتردد في ثبوت الوصية بالمال بشاهد ويمين ، وكلاهما كالمستغني