تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
نفعا " أو يستفيد به ولاية ، قالوا : والضابط أنه متى كان لنفسه حظ في الشهادة لم تقبل . وعدوا من ذلك أمورا : منها أن يشهد بما هو وصي فيه بأن يجعله الموصي وصيا على مال معين ، فينازعه فيه منازع فيشهد به للموصي . ومنها أن يجربه نفعا " بأن جعله وصيا " في تفرقة ثلثه ، فشهد بمال للمورث ، فإنه يجربه نفعا " باعتبار زيادة الثلث . ومنها أن يجعله وصيا " على ولده الصغير ، فيشهد للولد بمال ، فإنه يستفيد بها ولاية على المال . وأنت خبير بما في ذلك من تطرق المناقشة ، لعدم ورود نص بشئ مما ذكروه ، وإلى ما ذكرناه يميل كلاما بن الجنيد حيث نقل عنه أنه قال : " شهادة الوصي جائزة لليتيم في حجره وإن كان هو المخاصم للطفل ، ولم يكن بينه وبين الشهود عليه ما يرد شهادته عليه " ومال إليه المقداد في شرحه . قال في المسالك بعد نقله ذلك : ولا بأس بهذا القول ، لبعد هذه التهمة من العدل ، حيث إنه ليس بمالك ، وربما لم تكن له أجرة على عمله في كثير من الموارد إلا أن العمل بالمشهور متعين ، انتهى . أقول : إن كان تعين العمل بالمشهور من حيث الشهرة فهي ليست بدليل شرعي ، بل الاجماع لو ادعي كما اعترف به في غير موضع من شرحه هذا ، وتقدم نقله عنه ، وسيأتي إن شاء الله في بعض مسائل هذا الكتاب ، وإن كان لدليل آخر ، فليس في الباب ما يدل على ذلك ، وإلا لذكره واستند إليه ، وهذا مع أن الأحكام منوطة بالنصوص ، ومقيدة بها على العموم أو الخصوص ، ولا نص في المقام سوى هذه التعليلات العلية ، وقد عرفت ما فيها ، وبالجملة فكلامه ( قدس سره ) لا يخلو من المجازفة . ثم إن مما فرعوا على ذلك أيضا أنه لو كان وصيا في اخراج مال معين ،