نفعا " أو يستفيد به ولاية ، قالوا : والضابط أنه متى كان لنفسه حظ في الشهادة لم
تقبل .
وعدوا من ذلك أمورا : منها أن يشهد بما هو وصي فيه بأن يجعله الموصي
وصيا على مال معين ، فينازعه فيه منازع فيشهد به للموصي .
ومنها أن يجربه نفعا " بأن جعله وصيا " في تفرقة ثلثه ، فشهد بمال للمورث ،
فإنه يجربه نفعا " باعتبار زيادة الثلث .
ومنها أن يجعله وصيا " على ولده الصغير ، فيشهد للولد بمال ، فإنه يستفيد
بها ولاية على المال .
وأنت خبير بما في ذلك من تطرق المناقشة ، لعدم ورود نص بشئ مما
ذكروه ، وإلى ما ذكرناه يميل كلاما بن الجنيد حيث نقل عنه أنه قال : " شهادة
الوصي جائزة لليتيم في حجره وإن كان هو المخاصم للطفل ، ولم يكن بينه وبين
الشهود عليه ما يرد شهادته عليه " ومال إليه المقداد في شرحه .
قال في المسالك بعد نقله ذلك : ولا بأس بهذا القول ، لبعد هذه التهمة من
العدل ، حيث إنه ليس بمالك ، وربما لم تكن له أجرة على عمله في كثير من
الموارد إلا أن العمل بالمشهور متعين ، انتهى .
أقول : إن كان تعين العمل بالمشهور من حيث الشهرة فهي ليست بدليل
شرعي ، بل الاجماع لو ادعي كما اعترف به في غير موضع من شرحه هذا ، وتقدم
نقله عنه ، وسيأتي إن شاء الله في بعض مسائل هذا الكتاب ، وإن كان لدليل آخر ،
فليس في الباب ما يدل على ذلك ، وإلا لذكره واستند إليه ، وهذا مع أن الأحكام
منوطة بالنصوص ، ومقيدة بها على العموم أو الخصوص ، ولا نص في المقام سوى
هذه التعليلات العلية ، وقد عرفت ما فيها ، وبالجملة فكلامه ( قدس سره ) لا يخلو
من المجازفة .
ثم إن مما فرعوا على ذلك أيضا أنه لو كان وصيا في اخراج مال معين ،
الحدائق الناضرة — صفحة 506
مساهمون: المحقق البحراني
ص٥٠٦