عن امرأة ادعى بعض أهلها أنها أوصت عند موتها من ثلثها بعتق رقبة لها أيعتق
ذلك وليس على ذلك شاهد إلا النساء ؟ قال : لا تجوز شهادة النساء في هذا "
فحملهما الشيخ في التهذيبين على عدم نفاذها في الجميع ، وإن نفذت في الربع ،
وجوز في الإستبصار الحمل على التقية أيضا .
أقول : وهو الظاهر ، فإن الأول بعيد عن سياق لفظ الخبرين المذكورين ،
وهل يتوقف بثبوت ما ذكر بشهادتهن على اليمين ، المشهور العدم ، لاطلاق النصوص
المذكور فإنها ظاهرة في ثبوت ذلك بمجرد الشهادة ، ولا بعد فيه ، وإن كان مخالفا "
لحكم غيره من الحقوق ، فإنها متلفة بحسب الشهادة اختلافا كثيرا ، ونقل عن
العلامة في التذكرة توقف الحكم في جميع الأقسام على اليمين ، كما في شهادة الرجل
الواحد ، ورد بأن اليمين مع شهادة الواحد توجب ثبوت الجميع ، فلا يلزم مثله
في البعض ، ولو فرض انضمام اليمين إلى الاثنتين والثلاث ثبت الجميع ، لقيامهما
مقام الرجل ، أما الواحدة فلا يثبت بها سوى الربع مطلقا ، انضمت اليمين لها
أم لا ، على أن في ثبوت الجميع بانضمام اليمين إلى الاثنتين أو الثلاث إشكالا أيضا ،
لأن مقتضى النصوص إنما هو النصف في ا لأول ، وثلاثة أرباع في الثاني ، بمجرد
الشهادة ، ووجود اليمين حيث لم يعتبرها الشارع هنا في حكم العدم ، وقيام
الاثنتين مقام الرجل في بعض الموارد لا يستلزم قياس ما نحن فيه عليه ، حتى أنه
يخرج عن مقتضى ظواهر النصوص بذلك .
وبالجملة فالظاهر هو الوقوف على ظاهر النصوص المذكورة ولو شهد رجل
واحد ففي ثبوت النصف بشهادته من غير يمين نظرا " إلى قيام شهادته مقام اثنتين ،
أو الربع خاصة ، لأنه متيقن من حيث إنه لا يقصر عن المرأة ، أو سقوط شهادته
أصلا وقوفا فيما خالف الأصل على مورده أوجه ، قال في المسالك : أوسعها
الأوسط .
أقول : بل أظهرها الأخير لما ذكر ، واختياره الأوسط باعتبار أنه لا يقصر
الحدائق الناضرة — صفحة 502
مساهمون: المحقق البحراني
ص٥٠٢