تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
عن امرأة ادعى بعض أهلها أنها أوصت عند موتها من ثلثها بعتق رقبة لها أيعتق ذلك وليس على ذلك شاهد إلا النساء ؟ قال : لا تجوز شهادة النساء في هذا " فحملهما الشيخ في التهذيبين على عدم نفاذها في الجميع ، وإن نفذت في الربع ، وجوز في الإستبصار الحمل على التقية أيضا . أقول : وهو الظاهر ، فإن الأول بعيد عن سياق لفظ الخبرين المذكورين ، وهل يتوقف بثبوت ما ذكر بشهادتهن على اليمين ، المشهور العدم ، لاطلاق النصوص المذكور فإنها ظاهرة في ثبوت ذلك بمجرد الشهادة ، ولا بعد فيه ، وإن كان مخالفا " لحكم غيره من الحقوق ، فإنها متلفة بحسب الشهادة اختلافا كثيرا ، ونقل عن العلامة في التذكرة توقف الحكم في جميع الأقسام على اليمين ، كما في شهادة الرجل الواحد ، ورد بأن اليمين مع شهادة الواحد توجب ثبوت الجميع ، فلا يلزم مثله في البعض ، ولو فرض انضمام اليمين إلى الاثنتين والثلاث ثبت الجميع ، لقيامهما مقام الرجل ، أما الواحدة فلا يثبت بها سوى الربع مطلقا ، انضمت اليمين لها أم لا ، على أن في ثبوت الجميع بانضمام اليمين إلى الاثنتين أو الثلاث إشكالا أيضا ، لأن مقتضى النصوص إنما هو النصف في ا لأول ، وثلاثة أرباع في الثاني ، بمجرد الشهادة ، ووجود اليمين حيث لم يعتبرها الشارع هنا في حكم العدم ، وقيام الاثنتين مقام الرجل في بعض الموارد لا يستلزم قياس ما نحن فيه عليه ، حتى أنه يخرج عن مقتضى ظواهر النصوص بذلك . وبالجملة فالظاهر هو الوقوف على ظاهر النصوص المذكورة ولو شهد رجل واحد ففي ثبوت النصف بشهادته من غير يمين نظرا " إلى قيام شهادته مقام اثنتين ، أو الربع خاصة ، لأنه متيقن من حيث إنه لا يقصر عن المرأة ، أو سقوط شهادته أصلا وقوفا فيما خالف الأصل على مورده أوجه ، قال في المسالك : أوسعها الأوسط . أقول : بل أظهرها الأخير لما ذكر ، واختياره الأوسط باعتبار أنه لا يقصر