تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
على كونه مولى ، ليكون الشهادة له دارا . أقول : الوجه عندي هو الأول ، فإن الروايات وإن اختلف في قبول شهادة المملوك إلا أن ما دل على المنع محمول على التقية ، والأظهر هو الجواز فلا ضرورة إلا ارتكاب ما ذكر من التعليلات في الوجه الباقية . ونقل عن الشيخ أنه خص الحكم بالوصية ، فإن أمرها أخف من غيرها من الحقوق ، كما قبلت فيها شهادة أهل الكتاب ، وفيه أنه لا ضرورة إلى التخصيص فإن اطلاق الخبرين المذكورين مع صحة الأول بالاصطلاح المحدث " وعد الثاني في الموثق إنما هو بواسطة الحسن بن فضال الذي لا يقصر حديثه عندهم عن الصحيح ، مضافا " إلى اتفاق الأصحاب على الحكم المذكور مع عدم معارض ولا مخالف أقوى دليل على العموم . بقي الكلام في استرقاقهما للولد الذي شهدا له ، وبذلك صرحت صحيحة الحلبي ، وبالعدم صرحت موثقة ، حيث نهى عن استرقاقهما ، وطريق الجمع حمل النهي على الكراهة ، كما يؤذن به التعليل المذكور ، وملخصه أنه يكره له استرقاقهما ، لأنهما كانا سببا " في حريته بعد الرقية ، فلا يكون سببا " في رقيتهما بعد الحرية . والمحقق في الشرايع قد فرض المسألة كما دلت عليه صحيحة الحلبي ، والعلامة في القواعد قد فرضها بما دلت عليه موثقة داود ، وكيف كان فشهادتهما بعتق المولى لهما في رواية داود شهادة لأنفسهما ، فلا تسمع كما هو مقتضى القاعدة . وأنت خبير بأن هذه المسألة لا مناسبة لذكرها في هذا المقام إلا من حيث أن الشيخ قد خصها بالوصية ، كما قدمنا نقله عنه ، والظاهر أن الأصحاب إنما ذكروها هنا تبعا " له في ذلك ، أن خالفوه في العمل باطلاق الخبر من المذكورين كما ذكرنا ، والله العالم . الرابع : قالوا : لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا ما يجر فيه