تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
انتقل إلى الموصى له فله أن يفعل به ما شاء ، ومن جملته كسره ، بل هو واجب حيث يتوقف زوال الصفة المحرمة عليه ، فلا يقدح ذلك في جواز الوصية ، لأنا نقول إن جواز تصرف فيه بالكسر وغيره موقوف على صحة الوصية ، وصحتها موقوف على كسره فيدور ، ولو قيل : أنه يمكن كسره من غير الموصى له قبل دفعه إليه ليندفع الدور ، جاء فيه ما تقدم من زوال اسم العود الذي هو متعلق الوصية ، فلا يكون بعد كسره موصى به ، فلا يحصل بدفعه إلى الموصى له الامتثال ، انتهى . أقول : لا يخفى أن مبنى كلامه ( قدس سره ) على أنه بالكسر يخرج عن كونه عودا ، فلو دفع بعد الكسر إلى الموصى له لم يصدق الاتيان بالوصية والامتثال لها ، وفيه أن أحد أفراد العود عود الخشب ، وهذا بعد الكسر وإن خرج عن عود اللهو ، إلا أنه لا يخرج عن عود الخشب ، قال في كتاب المصباح ، المنير : وعود اللهو وعود الخشب ، جمعه أعواد وعيدان ونحوه في القاموس ، وحينئذ فيرجع الكلام إلى ما ذكره ذلك القائل من صحة الوصية متى أزيلت عنه صفة المحرمة ، وحول إلى غيرها من الصفات المحللة ، وأن هذا العود بكسره قد خرج عن عود اللهو ، وصار من قبيل عود الخشب ، الذي منافعه المترتبة عليه محللة . ثم إنه قال في المسالك على أثر الكلام المتقدم : والأقوى أنه إن أمكن إزالة الصفة المحرمة مع بقاء اسمه ، صحت الوصية ، وإلا بطلت لحصره فيما عنده ، وهو ينافي تحصيل عود من خارج ، ولم يوجد عنده ما يتناوله الاسم شرعا ، فيكون ذلك بمنزلة ما لو أوصى بالمحرم ، انتهى . أقول : قد عرفت بما أوضحناه بقاء اسم العود على الباقي بعد الكسر ، فتصح الوصية ، ولا يحتاج إلى تحصيل عود من خارج بأي معنى كان ، فإن الموجود عنده بعد الكسر مما يتناوله اسم العود ، فلا موجب لبطلان الوصية ، والله العالم . السادس : قال المحقق في الشرايع : وتصح الوصية بالكلاب المملوكة ،