تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ككلب الصيد ، والماشية ، والحائط ، والزرع ، قال الشارح في قوله المملوكة : تنبيه ، على أنا لو لم نقل بملكها لم تصح الوصية بها لعدم كونها مالا منتفعا به ومن ثم لم يصح بيعها عند القائل بعدم المالية ، والأقوى جواز الوصية ؟ بها وإن لم نقل بملكها ولم نجوز بيعها ، لثبوت الاختصاص بها وانتقالها يدا إلى يد بالإرث وغيره ، وهو أعم من الملك . أقول : قد حققنا في كتاب البيع ( 1 ) أن المستفاد من الأخبار اختصاص الملك وجواز البيع ونحوه بكلب الصيد خاصة ، كما هو أحد الأقوال في المسألة ، وأن ما عداه لا دليل على جواز تملكه ولا بيعه ، ولا غيرهما من الأحكام ، ومنها الوصية هنا ، وأما ما ذكره الشارح هنا من جواز الوصية بالكلاب وإن لم نقل بملكها ولم نجوز بيعها ، فهو مشكل . أما أولا فلما صرحوا به من أن من شروط صحة الوصية صحة الملك لكل من الموصي والموصى له ، كما تقدم في المسألة الأولى من مسائل هذا المقصد ، وقد اعترف بذلك الشارح المذكور ، حيث قال بعد قول المصنف ويعتبر فيهما الملك ؟ فلا يصح بالخمر والخنزير والكلب الهراش ما صورته : المراد هنا صلاحية الملك للموصي والموصى له ، كما ترشد إليه إلا مثله ، فإن المذكورات لا تقبل الملك بالنسبة إلى المسلم ، أو مطلقا بناء على اعتبار الواقع في نفس الأمر إلى أن قال : واحترز بكلب الهراش عن الكلاب الأربعة والجر والقابل للتعليم ، فتصح الوصية بها ، لكونها مملوكة لها قيمة ومنفعة ، وهو كما ترى صريح فيما ذكرناه ، وعلى هذا المنوال كلمة غيره من الأصحاب في هذا المجال . وأما ثانيا فلأن الوصية حكم شرعي يترتب عليها جملة من الأحكام كما في جملة الوصايا المبحوث عنها في هذا المقام ، فلا بد في اثباته من الدليل الشرعي كما هو واضع ؟ لذوي الأفهام ، وغاية ما يدل عليه الدليل صحة الوصية بالمملوك ، فغيره
هامش
( 1 ) ج 18 ص 80 .