يتوقف على الدليل ، ومجرد هذه التعليلات العلية لا يجوز أن ترتب عليها
الأحكام الشرعية .
وأما ثالثا فإن ما ادعاه من انتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره مجرد دعوى ،
لا يخرج عن المصادرة ، فإن المانع للملك يمنع من حصول الإرث فيها ، لكونه فرع
الملك بلا خلاف نصا " وفتوى وبالجملة فإن كلامه ( قدس سره ) هنا لا يخلو من تساهل
ثم إنه قال في المسالك : إذا تقرر ذلك فإذا أوصى بكلب تجوز الوصية به ،
فإن وجد في التركة فذاك ، وإلا فإن جوزنا شراءه اشترى من التركة ودفع
الموصى له ، وإن لم نجوز شراءه احتمل بطلان الوصية حينئذ ، لعدم إمكان انفاذها
على الوجه المشروع ، ومراعاة تحصيله بغير البيع ، إذ لا يلزم من عدم جواز بيعه
عدم إمكان تحصيله بغيره ، فيجب تحصيله على الوارث تفصيا " من تبديل الوصية
مع إمكان انفاذها ، فإن أمكن تحصيله وإلا بطلت ويشكل بأنه لا يلزم ، من إمكان
تحصيله للوارث وجوبه عليه إذ لا يجب عليه إنفاذ وصية مورثه إلا من مال المورث
وهو منتف هنا ، والأقوى البطلان مطقا ، لكن لو تبرع به متبرع من وارث وغيره
صح ، وإن لم يكن ذلك واجبا ، انتهى .
تتميم :
في ذكر جملة من الوصايا المبهمة فمنها الوصية بالجزء من ماله ، وقد اختلف
الأصحاب في ذلك باختلاف الأخبار فيما هنالك ، فذهب جمع منهم الشيخ في
كتابي الأخبار والشيخ علي بن بابويه وابنه إلى أنه العشر ، واختاره العلامة في
المختلف ، وهو ظاهر المحقق في الشرايع حيث نسبه إلى أشهر الروايتين ، وذهب
جمع منهم الشيخ المفيد والشيخ في النهاية وابن الجنيد وسلار وابن البراج إلى
أنه السبع ، ونقله في المسالك عن أكثر المتأخرين .
والذي يدل من الأخبار على الأول ما رواه في الكافي والتهذيب في الحسن
الحدائق الناضرة — صفحة 454
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٥٤