تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
والباقي يصير موقوفا لا نحكم به لأحد منهما حتى يتضح الحال ، فيجعل أمانة بيد الحاكم أو أمينه أو من يتفقان عليه إلى أن يتبين الأمر ، لحصول الغائب وعدمه . ثم إن هذا القدر المتخرج من الثلث المحصر في بعض هذه العين منجز هل يتسلط الموصى له عليه أم لا ؟ بل يمنع من التصرف فيه وإن كان ملكا له ، وجهان : اختار أولها في المسالك ، قال لوجود المقتضي وهو ملكه له بالوصية المحكوم بصحتها بالنسبة إلى الثلث على كل حال ، لأن غاية ما هناك تلف الغائب بأجمعه فيكون الحاضر هو مجموع التركة فيملك ثلثه بغير مانع ، ثم ذكر وجه المنع ورده بما هو مذكور ثمة . الرابع : قالوا : لو أوصى بثلث عبده فتبين أنه ليس له من العبد إلا ثلثه ، وأن ثلثيه ، مستحق للغير ، فإن الوصية تصح في ذلك الثلث ، ثم إن كان الموصي لا يملك غير ذلك العبد لم تنفذ وصيته المذكورة ، إلا في ثلث الثلث الذي يستحقه ، ووقف في ثلثيه على الإجازة ، وإن ملك غيره اعتبر خروج ثلث العبد من ثلث التركة . ونقل عن بعض العامة ، أنه حكم بنفوذ الوصية في المسألة المذكورة في ثلث الثلث خاصة ، والذي عليه الأصحاب كما عرفت أن الوصية إنما تنصرف إلى مستحقه خاصة ، وهو الثلث على التفصيل المتقدم ، وما ذهب إليه ذلك القائل كأنه منزل على الإشاعة ، وجواز الوصية بمال الغير ، بمعنى أنه لو أوصى بثلث شايع في العبد وهو ملك الجميع من الموصي وباقي الشركاء ، فلا تنفذ وصيته فيه ، بل إنما تنفذ في ثلثه ، ويرجع إلى كون موصى به ثلث الثلث ، ورده الأصحاب بأن الوصية لا تصح إلا بما يملكه الموصي ، فلو أوصى بمال الغير لغت ، فلا تنزل على الإشاعة المستلزمة للوصية بمال الغير . الخامس : المشهور في كلام المتأخرين أنه لو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم انصرف اللفظ إلى المحلل ، صونا " للمسلم عن المحرم كما إذا