أو الصحيح في الأول ، والصحيح في الثاني عن عبد الرحمن بن سيابة ( 1 ) وهو
مجهول " قال : إن امرأة أوصت إلي وقالت ثلثي يقضي به ديني ، وجزء منه لفلانة ،
فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال ما أرى لها شيئا " ، ما أدري ما الجزء فسألت عنه
أبا عبد الله عليه السلام بعد ذلك وخبرته كيف قالت المرأة وما قال ابن أبي ليلى فقال :
كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر الثلث ، إن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام فقال ( 2 ) :
" اجعل على كل جبل منهن جزء " وكانت الجبال يومئذ عشرة ، والجزء هو العشر
من الشئ " .
والعلامة في المختلف روى هذه الرواية عن عبد الله بن سنان ، وأنه هو
الوصي والسائل عن هذه المسألة ، وعد الخبر في الصحيح ، والذي في الكافي
والتهذيب عن عبد الله بن سنان إنما هو راو عن عبد الرحمن بن سيابة ، وبه تكون
الرواية على اصطلاحهم ضعيفة ، وكان لفظ عبد الرحمن بن سيابة سقط ، من
نسخة الكتاب البذي عنده ، أو أنه غفل عنه ، إلا أن الشيخ في الإستبصار رواه كذلك
فالظاهر أنه نقل الخبر عن الإستبصار ، ولم يراجع الكافي والتهذيب ، ومما يؤيد
العمل على ما في التهذيب كما ذكره شيخنا في المسالك ، من أن من المستبعد جدا
أن عبد الله بن سنان الفقيه الجليل الإمامي يسأل ابن أبي ليلى في ذلك ، بل
الموجود في الأخبار أن ابن أبي ليلى كان يسأله ، ويسأل أصحابه مثل محمد بن
مسلم وغيره عن كثير من المسائل ، والشهيد في الدروس قد تبع العلامة في هذا
المقام وثوقا بكلامه في المختلف ، واعتمادا " على ما في الإستبصار ، ولم يراجع
الكتابين الآخرين .
ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة في الموثق أو الحسن الذي لا يقصر عن الصحيح
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 39 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 208 ح 824 ، الإستبصار
ح 4 ص 131 ح 494 ، الوسائل ج 13 ص 442 ح 2 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 260 .