تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
أو الصحيح في الأول ، والصحيح في الثاني عن عبد الرحمن بن سيابة ( 1 ) وهو مجهول " قال : إن امرأة أوصت إلي وقالت ثلثي يقضي به ديني ، وجزء منه لفلانة ، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال ما أرى لها شيئا " ، ما أدري ما الجزء فسألت عنه أبا عبد الله عليه السلام بعد ذلك وخبرته كيف قالت المرأة وما قال ابن أبي ليلى فقال : كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر الثلث ، إن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام فقال ( 2 ) : " اجعل على كل جبل منهن جزء " وكانت الجبال يومئذ عشرة ، والجزء هو العشر من الشئ " . والعلامة في المختلف روى هذه الرواية عن عبد الله بن سنان ، وأنه هو الوصي والسائل عن هذه المسألة ، وعد الخبر في الصحيح ، والذي في الكافي والتهذيب عن عبد الله بن سنان إنما هو راو عن عبد الرحمن بن سيابة ، وبه تكون الرواية على اصطلاحهم ضعيفة ، وكان لفظ عبد الرحمن بن سيابة سقط ، من نسخة الكتاب البذي عنده ، أو أنه غفل عنه ، إلا أن الشيخ في الإستبصار رواه كذلك فالظاهر أنه نقل الخبر عن الإستبصار ، ولم يراجع الكافي والتهذيب ، ومما يؤيد العمل على ما في التهذيب كما ذكره شيخنا في المسالك ، من أن من المستبعد جدا أن عبد الله بن سنان الفقيه الجليل الإمامي يسأل ابن أبي ليلى في ذلك ، بل الموجود في الأخبار أن ابن أبي ليلى كان يسأله ، ويسأل أصحابه مثل محمد بن مسلم وغيره عن كثير من المسائل ، والشهيد في الدروس قد تبع العلامة في هذا المقام وثوقا بكلامه في المختلف ، واعتمادا " على ما في الإستبصار ، ولم يراجع الكتابين الآخرين . ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة في الموثق أو الحسن الذي لا يقصر عن الصحيح
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 39 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 208 ح 824 ، الإستبصار ح 4 ص 131 ح 494 ، الوسائل ج 13 ص 442 ح 2 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 260 .