تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
إلا ما تعلق بأبواب البر . وقال ابن الجنيد : إذا أوصى الصبي وله ثمان سنين والجارية ولها سبع سنين بما وصى به البالغ الرشيد جاز . وقال ابن حمزة : إنما تصح وصية الحر البالغ كامل العقل أو في حكمه ، ونفاذ تصرفه في ماله ، وحكم كمال العقل يكون للمراهق الذي لم يضع الأشياء في غير مواضعها ، فإن وصيته وصدقته وعتقه وهبته بالمعروف ماضية دون غيرها . وقال محمد بن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن وصية غير المكلف البالغ غير صحيحة ، سواء كانت في وجوه البر أو غير وجوه البر ، وكذلك صدقته وعتقه وهبته ، لأن وجود كلام الصبي غير البالغ كعدمه ، ولأنه بلا خلاف محجور عليه ، غير ماض فعله في التصرف في أمواله بغير خلاف بين الأمة ، ولقوله تعالى ( 1 ) " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " فأمرنا بالدفع للأموال إليهم بعد البلوغ ، وهو في الرجال الاحتلام أو الانبات ، أو خمس عشر سنة ، وفي النساء الاحتلام أيضا أو الانبات أو بلوغ تسع سنين ، أو الحمل أو الحيض مع إيناس الرشد وحده ، أن يكون مصلحا " لماله ، مصلحا " لدينه ومن أجاز شيخنا وصيته وعقده وهبته ليس كذلك ، لقوله عليه السلام ( 2 ) " رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم " ، ورفع القلم عنه يدل على أنه لا حكم لكلامه ، وإنما هذه أخبار آحاد أوردها في النهاية ايرادا " . أقول : والواجب أولا " كما هي قاعدتنا في الكتاب نقل جملة الروايات الواردة في هذا الباب والكلام في ذلك بتوفيق الملك الوهاب ، فمن الأخبار ما رواه الصدوق في الصحيح عن أبي عمير عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 3 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام
إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته " ورواه الكليني أيضا " بسند غير نقي .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 6 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 32 الباب 4 ح 10 . ( 3 ) الفقيه ج 4 ص 145 ح 501 ، الكافي ج 7 ص 28 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 429 ح 3 .