الدروس عن المفيد وسلار والحلبي عدم نفوذ وصيته إلا في البر والمعروف ، وعن
ظاهر ابن حمزة عدم نفوذها مطلقا ، وعن الفاضل أنه أنفذها مطلقا " تارة ، ومنعها
مطلقا " أخرى ، قال : وفي حكمه من جرح نفسه للموت ، وأما رفع الحجر فيخرج
به العبد ، لأنه وإن قيل بملكه فهو محجور عليه ، كما تقدم تحقيقه في كتاب
البيع ( 1 ) قال في الدروس : ولو أعتق ففي نفوذها قولان للفاضل ، قال : وأولى
بالنفوذ إذا علق الوصية حريته ، هذا وأما ما وقع الخلاف فيه مما تقدمت
الإشارة إليه فتفصيل الكلام في ذلك أنه قد سوغ الشيخ في النهاية ، ووصية الصبي في
المعروف إذا كان له عشر سنين إذا كان وضع الشئ مواضعه ، ومردودة في غير
البر ، ومتى كان سنه أقل من ذلك لم تجز وصيته ، قال : وقد روي أنه إذا كان
ابن ثمان سنين جازت وصيته في الشئ اليسير في أبواب البر ، والأول أحوط
وأظهر ، وكذا يجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين ، وهبته وعتقه إذا كان
بالمعروف في وجه البر ، وأما ما يكون خارجا عن ذلك فليس بممضي على حال ،
وبذلك قال ابن البراج .
وقال الشيخ المفيد : إذا بلغ الصبي عشر سنين جازت وصيته في المعروف في
وجوه البر ، وكذلك المحجور عليه لسفه إذا أوصى في بر أو معروف جاز وصيته ،
ولم يكن لوليه الحجر عليه في ذلك ، ولا تجوز وصية الصبي والمحجور عليه فيما
يخرج من وجوه البر والمعروف ، وهبتهما باطلة ، ووقفهما وصدقتهما كوصيتهما
جائزة إذا وقعا المعروف .
وقال سلار : السفيه لا تمضي وصيته إلا في وجوه البر والمعروف خاصة ،
والصبي إن بلغ عشر سنين جازت وصيته أيضا " في البر والمعروف خاصة ، ولا تمضي
هبته ولا وقفه ، وكذلك السفيه .
وقال أبو الصلاح : لا تمضي وصية من لم يبلغ عشر سنين ، والمحجور عليه
هامش
( 1 ) ج 19 ص 397 .