تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الدروس عن المفيد وسلار والحلبي عدم نفوذ وصيته إلا في البر والمعروف ، وعن ظاهر ابن حمزة عدم نفوذها مطلقا ، وعن الفاضل أنه أنفذها مطلقا " تارة ، ومنعها مطلقا " أخرى ، قال : وفي حكمه من جرح نفسه للموت ، وأما رفع الحجر فيخرج به العبد ، لأنه وإن قيل بملكه فهو محجور عليه ، كما تقدم تحقيقه في كتاب البيع ( 1 ) قال في الدروس : ولو أعتق ففي نفوذها قولان للفاضل ، قال : وأولى بالنفوذ إذا علق الوصية حريته ، هذا وأما ما وقع الخلاف فيه مما تقدمت الإشارة إليه فتفصيل الكلام في ذلك أنه قد سوغ الشيخ في النهاية ، ووصية الصبي في المعروف إذا كان له عشر سنين إذا كان وضع الشئ مواضعه ، ومردودة في غير البر ، ومتى كان سنه أقل من ذلك لم تجز وصيته ، قال : وقد روي أنه إذا كان ابن ثمان سنين جازت وصيته في الشئ اليسير في أبواب البر ، والأول أحوط وأظهر ، وكذا يجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين ، وهبته وعتقه إذا كان بالمعروف في وجه البر ، وأما ما يكون خارجا عن ذلك فليس بممضي على حال ، وبذلك قال ابن البراج . وقال الشيخ المفيد : إذا بلغ الصبي عشر سنين جازت وصيته في المعروف في وجوه البر ، وكذلك المحجور عليه لسفه إذا أوصى في بر أو معروف جاز وصيته ، ولم يكن لوليه الحجر عليه في ذلك ، ولا تجوز وصية الصبي والمحجور عليه فيما يخرج من وجوه البر والمعروف ، وهبتهما باطلة ، ووقفهما وصدقتهما كوصيتهما جائزة إذا وقعا المعروف . وقال سلار : السفيه لا تمضي وصيته إلا في وجوه البر والمعروف خاصة ، والصبي إن بلغ عشر سنين جازت وصيته أيضا " في البر والمعروف خاصة ، ولا تمضي هبته ولا وقفه ، وكذلك السفيه . وقال أبو الصلاح : لا تمضي وصية من لم يبلغ عشر سنين ، والمحجور عليه
هامش
( 1 ) ج 19 ص 397 .