من الأخبار الواردة في الوصية ، وما اشتملت عليه من الحث عليها ، المؤذن
بالوجوب أو الاستحباب المؤكد .
فروى المشايخ الثلاثة عن الكناني ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الوصية
حق على كل مسلم " .
وروى في التهذيب عن الشحام ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوصية ،
فقال : هي حق على كل مسلم " .
وروى في الفقيه والتهذيب عن محمد بن مسلم ( 3 ) في الصحيح " قال : قال
أبو جعفر عليه السلام الوصية حق ، وقد أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فينبغي للمسلم أن يوصي " .
وروى في الكافي والتهذيب عن حماد بن عثمان ( 4 ) في الصحيح أو الحسن
" عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل : إني خرجت إلى مكة فصحبني رجل وكان
زميلي ، فلما أن كان في بعض الطريق مرض وثقل ثقلا " شديدا " فكنت أقوم عليه
ثم أفاق حتى لم يكن عندي به بأس ، فلما أن كان اليوم الذي مات فيه أفاق فمات
في ذلك اليوم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما من ميت تحضره الوفاة إلا رد الله تعالى
عليه من سمعه وبصره وعقله للوصية ، أخذ الوصية أو ترك ، وهي الراحة التي
يقال لها راحة الموت ، فهي حق على مسلم " .
وروى في الكافي عن وليد بن صبيح ( 5 ) " قال : صحبني مولى لأبي عبد الله عليه السلام
يقال له " أعين " ، فاشتكى أياما " ثم برأ ثم مات فأخذت متاعه ، وما كان له فأتيت
به أبا عبد الله عليه السلام وأخبرته أنه اشتكى أياما " ثم برأ ثم مات ، قال : تلك راحة
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 3 ح 4 ، التهذيب ج 9 ص 172 ح 702 ، الفقيه ج 4
ص 134 ح 462 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 172 ح 703 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 134 ح 463 ، لم نعثر في التهذيب عن هذه الرواية .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 3 ح 5 ، التهذيب ج 9 ص 172 ح 704 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 3 ح 2 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 351 ح 2 وص 352 ح 4 وص 351 ح 1 وص 355 ح 2 .