أبي جعفر عليهما السلام قال : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم
عمله بمعصيته " .
وروى في المقنعة ( 1 ) مرسلا " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
الوصية حق على كل مسلم قال : وقال عليه السلام ما ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة
إلا ووصيته تحت رأسه " ، و " قال عليه السلام : من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية " .
وروى الشيخ في كتاب المصباح ( 2 ) " قال : وروي أنه لا ينبغي أن يبيت إلا
ووصيته تحت رأسه " .
وروى في الفقيه والتهذيب عن مسعدة بن صدقة ( 3 ) " عن جعفر بن محمد
عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام الوصية تمام ما نقص من الزكاة " .
وروى في الكافي عن محمد بن يحيى ( 4 ) رفعه عنهم عليهما السلام " قال : من أوصى
بالثلث احتسب له من زكاته " .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 5 ) ، واعلم أن الوصية حق واجب على كل
مسلم ، ويستحب أن يوصي الرجل لقرابته ممن لا يرث شيئا " من ماله قل أو كثر
وإن لم يفعل فقد ختم عمله بمعصيته .
أقول : وفي هذه الأخبار الشريفة فوائد يحسن التنبيه عليها ، والتوجه إليها .
الأول لا ريب في وجوب الوصية على من كان مشغول الذمة بواجب من
دين أو حج أو زكاة أو خمس أو نحو ذلك من الحقوق الواجبة ، ويمكن أن تحمل
الأخبار الدالة على أن الوصية حق على كل ملم ، لاشعارها بالوجوب على ذلك ،
فيجب تخصيصها بما ذكرناه من الأفراد ، ويمكن حملها على تأكد الاستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ص 352 ح 6 و 5 .
( 2 ) الوسائل ج 13 ص 352 ح 6 و 5 .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 173 ح 706 ، الفقيه ج 4 ص 134 ح 464 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 58 ح 4 .
وهما في الوسائل ج 13 ص 353 الباب 2 ح 1 و 3 .
( 5 ) المستدرك ج 2 ص 520 ح 5 .