تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

كتاب الوصايا

وهو جمع وصية واشتقاقها إما من وصى يصي أو أوصى أو وصى بالتشديد يوصي . قال في كتاب المصباح المنير : وصيت الشئ بالشئ أصيه من باب وعد وصلته ، ووصيت إلى فلان توصية وأوصيت إليه ايصاء وفي السبعة " فمن خاف من موص " بالتخفيف والتثقيل والاسم الوصاية بالكسر والفتح لغة ، انتهى . واختار ابن إدريس المعنى الأول فقال الوصية مشتقة من وصى يصي ، وهو الوصل قال الشاعر : " ذو الرمة تصي الليل بالأيام حتى صلاتنا مقاسمة لسبق اتصافها السفر " ثم قال : ويقال منه أوصى يوصي ، ووصى يوصي توصيه ، ونقل عن المحقق الشيخ علي ( رحمة الله عليه ) اختيار الثاني ، وعلى هذا فتسمية هذا التصرف وصية لما فيه من وصله التصرف في حال الحياة به بعد الوفاة ، هذا على المعنى الأول ، وعلى الأخيرين فالوصية بمعنى العهد ، يعني أنه عهد إليه بتلك الأمور الموصى بها ، فإن الوصية لغة بمعنى العهد ، والأصل فيها الكتاب كما دلت عليه جملة من آياته والسنة ، والاجماع من الأمة . ولنقدم في صدر الكتاب كما هي عادتنا فيما تقدم من الكتب والأبواب جملة
الحدائق الناضرة — صفحة 375 | المحقق البحراني