كتاب الوصايا
وهو جمع وصية واشتقاقها إما من وصى يصي أو أوصى أو وصى
بالتشديد يوصي .
قال في كتاب المصباح المنير : وصيت الشئ بالشئ أصيه من باب وعد وصلته ،
ووصيت إلى فلان توصية وأوصيت إليه ايصاء وفي السبعة " فمن خاف من موص "
بالتخفيف والتثقيل والاسم الوصاية بالكسر والفتح لغة ، انتهى .
واختار ابن إدريس المعنى الأول فقال الوصية مشتقة من وصى يصي ، وهو
الوصل قال الشاعر : " ذو الرمة تصي الليل بالأيام حتى صلاتنا مقاسمة لسبق اتصافها
السفر " ثم قال : ويقال منه أوصى يوصي ، ووصى يوصي توصيه ، ونقل عن المحقق
الشيخ علي ( رحمة الله عليه ) اختيار الثاني ، وعلى هذا فتسمية هذا التصرف وصية
لما فيه من وصله التصرف في حال الحياة به بعد الوفاة ، هذا على المعنى الأول ،
وعلى الأخيرين فالوصية بمعنى العهد ، يعني أنه عهد إليه بتلك الأمور الموصى بها ،
فإن الوصية لغة بمعنى العهد ، والأصل فيها الكتاب كما دلت عليه جملة من آياته
والسنة ، والاجماع من الأمة .
ولنقدم في صدر الكتاب كما هي عادتنا فيما تقدم من الكتب والأبواب جملة