فهو ناضل ، لمن لم يصيب أو أصاب ما دونه ، والمراد من المحاطة بتشديد الطاء أن يقابل
إصاباتهما من العدد المشترطة ويطرح المشترك من الإصابات : فمن زاد فيها بعدد
معين كخمسة مثلا " فناضل للآخر فيستحق المال المشروط في العقد .
أقول : والظاهر أن هذا أيضا " من اصطلاح الرماة ، وعليه جرى الفقهاء ، فإنه
لا وجود له في كلام أهل اللغة ، ولا في الأخبار التي قدمناها ، ولو بالإشارة ، وحيث
أن جميع ما ذكر في هذا الكتاب زيادة على ما قدمناه كله من هذا القبيل ، فليس
في ذكره إلا مجرد التطويل ، ورأينا الاعراض عن التعرض له ، أوفق ، بالوقف على
الدليل ، والاشتغال بما هو أهم أولى وأتم ، سيما مع ندور وقوع المسابقة والمراماة
في هذه الأوقات ، بل عدمها لعدم ما يترتب عليها من الفائدة في جملة الأزمان والآنات
ونحن قد ذكرنا منها ما يتعلق بالأخبار التي قدمناها في المقام ، وما عداه مما
لا نص عليه فهو عندنا في قالب الاعدام ، والله الهادي لمن يشاء .
الحدائق الناضرة — صفحة 374
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٧٤