كما نقله عنه في البحار ، وفيه بعد قوله " يوم ألقاك منشورا " فهذا عهد الميت يوم
يوصي بحاجته ، والوصية حق على كل مسلم قال أبو عبد الله عليه السلام وتصديق هذه في
سورة مريم عليه السلام قول الله تبارك وتعالى " لا يملكون الشفاعة إلا من أتخذ عند الرحمن
عهدا " وهذا هو العهد ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي عليه السلام تعلمها أنت
وعلمها أهل بيتك وشيعتك قال : وقال ( صلى الله عليه وآله ) وعلمنيها جبرائيل .
وروى في الفقيه عن العباس بن عمار عن أبان عن أبي بصير ( 1 ) " عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من لم يحسن عند الموت وصيته كان نقصا " في مروته وعقله ،
وقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى إلى علي ، وأوصى علي عليه السلام إلى
الحسن ، وأوصى الحسن عليه السلام إلى الحسين ، وأوصى الحسين عليه السلام إلى علي بن الحسين ،
وأوصى علي بن الحسين عليه السلام إلى محمد بن علي الباقر عليه السلام " .
وروى في الفقيه والتهذيب عن أبي حمزة ( 2 ) " عن أحدهما عليهما السلام قال : إن
الله تعالى يقول : يا ابن آدم تطولت عليك بثلاثة : سترت عليك ما لو علم به أهلك
ما واروك ، وأوسعت عليك ثم استقرضت منك فلم تقدم خيرا " ، وجعلت لك نظرة
عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا " .
وروى في الفقيه والتهذيب عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني ( 3 ) " عن
جعفر بن محمد أبيه عن علي عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : ما أبالي أضررت
" بولدي " أو سرقتهم ذلك المال " كذا في الفقيه وفي التهذيب قال " أضررت بورثتي "
عوض ولدي .
وروى في التهذيب والفقيه عن السكوني ( 4 ) " عن جعفر بن محمد عن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 134 ح 467 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 133 ح 461 وفيه " بثلاث " ، التهذيب ج 9 ص 175 ح 712 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 135 ح 469 وص 134 ح 466 ، التهذيب ج 9 ص 174 ح 710 و 708 . وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 357 ح 1 وص 356 ح 4 و 1 وص 355 ح 3 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .