الموت أما أنه ليس من أحد يموت حتى يرد الله تعالى من سمعه وبصره وعقله
للوصية أخذ أو ترك " .
وروى المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم ) عن سليمان بن جعفر ( 1 ) قال في
الفقيه : " وليس الجعفري " " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) : من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا " في مروته وعقله ، قيل :
يا رسول الله وكيف يوصي الميت ؟ قال : إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه ،
قال : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ،
اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك
وأن محمدا " عبدك ورسولك ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن البعث حق ، والحساب
حق ، والصراط حق ، والقبر حق ، والميزان حق ، وأن الدين كما وصفت ، وأن
الاسلام كما شرعت ، وأن القول كما حدثت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت
الله الحق المبين ، جزى الله محمدا " عنا خير الجزاء ، وحيا الله محمدا " وآل محمد
بالسلام ، اللهم يا عدتي عند كربتي ويا صاحبي عند شدتي ويا وليي في نعمتي ،
إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا " فإنك إن تكلني إلى نفسي طرفة
عين أقرب من الشر وأبعد من الخير ، فآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عهدا يوم
ألقاك منشورا " ، ثم يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة
التي تذكر فيها مريم في قوله عز وجل ( 2 ) " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند
الرحمن عهدا " " فهذا عهد الميت ، والوصية حق على كل مسلم ، وحق عليه أن
يحفظ هذه الوصية ويعلمها ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام علمنيها رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علمنيها جبرئيل عليه السلام " .
ورواه السيد الزاهد العابد رضي الدين ابن طاوس في كتاب فلاح السائل
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 138 ح 482 ، الكافي ج 7 ص 2 ح 1 ، التهذيب
ج 9 ص 174 ح 711 ، الوسائل ج 13 ص 353 الباب 3 ح 1 .
( 2 ) سورة مريم الآية 87 .