ذكره أهل اللغة ، ولو حمل في كلامه الخارق بالراء المهملة على الخازق بالزاء
المعجمة ليكون مرادفا " للخاسق كان موافقا " لكلام أهل اللغة ، لكن ذكره بعد ،
ذلك الخازق وتعريفه بأنه ما خدشه ولم يثقبه ، يوجب تعيين كونه بالزاء المعجمة
لا الراء إذ لم يحصل فيما ذكره خرق ، والذي يظهر أنه وقع في التحرير ضرب من
التصحيف والسهو عن تحرير كلام أهل اللغة ، لأن جعله الخازق مرادفا " للخاسق
موافق لكلام أهل اللغة ، لكن بشرط كونه بالزاء المعجمة ، ثم لما ذكر الخازق بعد
ذلك كان حقه أن يكون بالمهملة فعرفه بما ينافي ذلك ، ويوافق تعريف المصنف
في الخازق بالمعجمة ، فوقع الاضطراب ، وفي التذكرة جعل الخارق ما أثر فيه ولم
يثبت ، والخاسق ما ثقبه وثبت فيه ، كما ذكره المصنف هنا في الخازق بالمعجمة ،
فجعلهما متغايرين ، ولم يتحقق منه ضبط الراء ولا ذكر الأمرين ، فالالتباس فيه
أشد لأنه إن جعل بالراء وافق كلام التحرير وخالف مفهومه لغة ، وإن جعل
بالزاء وافق كلامه في القواعد ، وكلام المصنف هنا ، وخالف كلامه أهل اللغة ،
انتهى كلامه ( زيد مقامه ) .
وخامسها الخارم بالخاء المعجمة وهو الذي يخرم حاشية الغرض بأن
يصيب طرفه فلا يثقبه ولكن يخرمه .
قال في المسالك أيضا " : وهذا الاسم لم يذكره أيضا " أهل اللغة ، وإن كان
مناسبا " له ، وقد ذكروا للسهم أسماء أخر غير ما ذكر ، فتركنا ذكرها تبعا "
لاختصاره ، هذا ما ذكره المحقق في الشرايع .
ثم قال : ويقال المزدلف الذي يضرب الأرض ، ثم يثبت إلى الغرض ، ونسبته إلى
القول المجهول ، وعدم نظمه في سلك الخمسة المتقدمة يؤذن بنوع توقف فيه ،
وهذا هو السادس الذي أشرنا إليه آنفا ، وبذلك يظهر لك ما في كلام شيخنا في
المسالك الذي قدمنا ذكره ، من أن المصنف ذكر هنا ستة ، وأردفها بسابع ، بل
المذكور فيه إنما هو خمسة ، مردفة بالسادس كما ذكرناه ، وأصل الازدلاف
الحدائق الناضرة — صفحة 372
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٧٢