من الاصطلاحات في أسماء السهام ، وما يتعلق بالرمي وهو مؤيد لما قدمناه من أن
المراد بالنصل في الخبر المتقدم إنما هو هذا الفرد ، لا ما يطلق عليه لغة كما ذكروه .
قالوا : والرشق بفتح الراء الرمي ، وهو مصدر رشقه يرشقه رشقا " ، إذا رماه
بالسهام ، وبالكسر عدد ما يرمى به من السهام ، يقال : رمى رشقا بكسر الراء أي
رمى بسهامه التي يريد رميها كلها .
قال في المصباح المنير : رشقته بالسهم رشقا من باب قتل ، وأرشقته بالألف
لغة رميته به ، والرشق بالكسر الوجه من الرمي إذا رمى القوم بأجمعهم جميع السهام
وحينئذ يقال : رمى القوم رشقا " ، قال ابن دريد : الرشق السهام نفسها التي ترمى
والجمع أرشاق مثل حمل وأحمال ، انتهى .
ولو حصل الاتفاق على رمي خمسة خمسة فكل خمسة يقال لها رشق ،
ونقل عن بعض أهل اللغة أنه خصه ما بين العشرين والثلاثين ، ويقال رشق وجه
ويد بكسر الراء ، ويراد به الرمي ولاء حتى يفرغ الرشق ، قال في المسالك : بمعنى
أنه مشترك بين العدد الذي يتفقان عليه ، وبين الوجه من الرمي لذلك العدد ،
فكما يقال : رموا رشقا " أو عددا " اتفقوا عليه ، كذلك يقال : رموا رشقا " إذا رموا
بأجمعهم في جهة واحدة .
قال الجواهري : الرشق الاسم ، وهو الوجه من الرمي ، فإذا رمى القوم
بأجمعهم في جهة واحدة قالوا : رمينا رشقا " ، والمراد برشق اليد هذا المعنى أيضا ،
وإضافته إلى اليد ، كإضافته إلى الوجه ، فيقال : رشق يد ورشق وجه إذا كانت جهة
الرمي واحدة ، ويمكن مع ذلك إضافته إليهما كما يظهر من كلامهم .
الثالث قد ذكر الفقهاء للسهم عند الإصابة للغرض أوصافا " فنقل عن
التذكرة أنه ذكر فيها أحد عشر اسما " : وفي التحرير ستة عشر اسما " ، ونقل في
المسالك عن كتاب فقه اللغة تسعة عشر اسما " ، وذكر المحقق في الشرايع منها ستة ،
لكن ذكر الخمسة الأول جازما " بالتسمية ، وأما السادس فنسبه إلى القول بذلك
الحدائق الناضرة — صفحة 369
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٦٩