تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
من الاصطلاحات في أسماء السهام ، وما يتعلق بالرمي وهو مؤيد لما قدمناه من أن المراد بالنصل في الخبر المتقدم إنما هو هذا الفرد ، لا ما يطلق عليه لغة كما ذكروه . قالوا : والرشق بفتح الراء الرمي ، وهو مصدر رشقه يرشقه رشقا " ، إذا رماه بالسهام ، وبالكسر عدد ما يرمى به من السهام ، يقال : رمى رشقا بكسر الراء أي رمى بسهامه التي يريد رميها كلها . قال في المصباح المنير : رشقته بالسهم رشقا من باب قتل ، وأرشقته بالألف لغة رميته به ، والرشق بالكسر الوجه من الرمي إذا رمى القوم بأجمعهم جميع السهام وحينئذ يقال : رمى القوم رشقا " ، قال ابن دريد : الرشق السهام نفسها التي ترمى والجمع أرشاق مثل حمل وأحمال ، انتهى . ولو حصل الاتفاق على رمي خمسة خمسة فكل خمسة يقال لها رشق ، ونقل عن بعض أهل اللغة أنه خصه ما بين العشرين والثلاثين ، ويقال رشق وجه ويد بكسر الراء ، ويراد به الرمي ولاء حتى يفرغ الرشق ، قال في المسالك : بمعنى أنه مشترك بين العدد الذي يتفقان عليه ، وبين الوجه من الرمي لذلك العدد ، فكما يقال : رموا رشقا " أو عددا " اتفقوا عليه ، كذلك يقال : رموا رشقا " إذا رموا بأجمعهم في جهة واحدة . قال الجواهري : الرشق الاسم ، وهو الوجه من الرمي ، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا : رمينا رشقا " ، والمراد برشق اليد هذا المعنى أيضا ، وإضافته إلى اليد ، كإضافته إلى الوجه ، فيقال : رشق يد ورشق وجه إذا كانت جهة الرمي واحدة ، ويمكن مع ذلك إضافته إليهما كما يظهر من كلامهم . الثالث قد ذكر الفقهاء للسهم عند الإصابة للغرض أوصافا " فنقل عن التذكرة أنه ذكر فيها أحد عشر اسما " : وفي التحرير ستة عشر اسما " ، ونقل في المسالك عن كتاب فقه اللغة تسعة عشر اسما " ، وذكر المحقق في الشرايع منها ستة ، لكن ذكر الخمسة الأول جازما " بالتسمية ، وأما السادس فنسبه إلى القول بذلك
الحدائق الناضرة — صفحة 369 | المحقق البحراني