فقال : ويقال المزدلف ، وفي المسالك أنه ذكر ستة أوصاف وأردفها بسابع ، والمذكور
إنما هو خمسة ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى واحدا " واحدا " وأردفها بسادس .
قال في المسالك : والغرض من ذلك اعتبار صفة في عقد الرماية ، فلا يستحق
العوض المشروط أن يصيبه بما هو أبلغ منه .
أقول : ومما ذكره المحقق المشار إليه من الأسماء أحدها الحابي بالياء
أخيرا " ، قال في كتاب المصباح : حبا الصبي يحبو حبوا " إذا أدرج على بطنه وحبا
الشئ دنا ، ومنه حبا السهم إلى الغرض وهو الذي يزحف الأرض ثم يصيب الهدف
فهو حاب وسهام حواب ، انتهى .
والمراد أنه يقع دون الهدف ثم يحبو إلى الغرض فيصيبه ، وقوله زلج على
الأرض أي زلق قال في القاموس الزلج محركة الزلق ويسكن ، وفي الصحاح
مكان زلج بسكون اللام وتحريكها أي زلق والزلج الزلق وسهم زالج أي يزلج
عن القوس .
وثانيها الخاصر بالخاء المعجمة ثم الصاد المهملة ، وهو الذي يصيب أحد
جانبي الغرض ، مأخوذ من الخاصرة ، لأنها في أحد جانبي الانسان ، فهو بإصابته
أحد جانبي الغرض كأنه أصابه في الخاصرة ، ولم أقف فيما حضرني من كتب
اللغة على هذه التسمية ، سيما القاموس المحيط بجميع المعاني ، وإن كانت موجودة
في كتب الفقهاء ، قيل ويسمى أيضا " جابرا " ، وقيل : الجابر ما سقط من وراء الهدف ،
وقيل : ما وقع في الهدف من أحد جانبي الغرض ، فعلى هذا إن كانت الإصابة
مشروطة في الغرض فالجابر مخطئ ، وإن كانت مشروطة في الهدف فهو مصيب .
أقول : ولم أقف أيضا " على هذا الاسم أي نحو كان من هذه المعاني في القاموس
ولا غيره مما حضرني من كتب اللغة .
وثالثها الخازق بالخاء والزاي المعجمتين ، قالوا : وهو ما يخدش الغرض ،
وظاهره أنه يثقب فيه ، وبذلك صرح في القواعد فقال : الخازق ما خدشه ، ثم
الحدائق الناضرة — صفحة 370
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٧٠