تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فقال : ويقال المزدلف ، وفي المسالك أنه ذكر ستة أوصاف وأردفها بسابع ، والمذكور إنما هو خمسة ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى واحدا " واحدا " وأردفها بسادس . قال في المسالك : والغرض من ذلك اعتبار صفة في عقد الرماية ، فلا يستحق العوض المشروط أن يصيبه بما هو أبلغ منه . أقول : ومما ذكره المحقق المشار إليه من الأسماء أحدها الحابي بالياء أخيرا " ، قال في كتاب المصباح : حبا الصبي يحبو حبوا " إذا أدرج على بطنه وحبا الشئ دنا ، ومنه حبا السهم إلى الغرض وهو الذي يزحف الأرض ثم يصيب الهدف فهو حاب وسهام حواب ، انتهى . والمراد أنه يقع دون الهدف ثم يحبو إلى الغرض فيصيبه ، وقوله زلج على الأرض أي زلق قال في القاموس الزلج محركة الزلق ويسكن ، وفي الصحاح مكان زلج بسكون اللام وتحريكها أي زلق والزلج الزلق وسهم زالج أي يزلج عن القوس . وثانيها الخاصر بالخاء المعجمة ثم الصاد المهملة ، وهو الذي يصيب أحد جانبي الغرض ، مأخوذ من الخاصرة ، لأنها في أحد جانبي الانسان ، فهو بإصابته أحد جانبي الغرض كأنه أصابه في الخاصرة ، ولم أقف فيما حضرني من كتب اللغة على هذه التسمية ، سيما القاموس المحيط بجميع المعاني ، وإن كانت موجودة في كتب الفقهاء ، قيل ويسمى أيضا " جابرا " ، وقيل : الجابر ما سقط من وراء الهدف ، وقيل : ما وقع في الهدف من أحد جانبي الغرض ، فعلى هذا إن كانت الإصابة مشروطة في الغرض فالجابر مخطئ ، وإن كانت مشروطة في الهدف فهو مصيب . أقول : ولم أقف أيضا " على هذا الاسم أي نحو كان من هذه المعاني في القاموس ولا غيره مما حضرني من كتب اللغة . وثالثها الخازق بالخاء والزاي المعجمتين ، قالوا : وهو ما يخدش الغرض ، وظاهره أنه يثقب فيه ، وبذلك صرح في القواعد فقال : الخازق ما خدشه ، ثم