نفسه أي أظهره أو جلى همه حيث سبق ، والمشهور أن السبق يحصل بالتقدم بعنق
دابته ، وكتدها يفتح التاء المثناة من فوق وكسرها ، وهي العالي بين أصل العنق
والظهر ، ويعبر عنه بالكاهل ، وقال في الروضة : والكتد بفتح الفوقانية أشهر من كسرها
مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر ، نقل عن ابن الجنيد أنه يكتفي في التقدم
بالإذن لقوله ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) " بعثت والساعة كفرسي رهان " كاد
أحدهما أن يسبق الآخر بأذنه ، وأجيب مع تسليم ثبوت الخبر بالحمل على المبالغة ،
وأن ذلك خرج مخرج ضرب المثل على حد قوله من بنى مسجدا " ولو كمفحص
قطاة بنى الله له بيتا " في الجنة ( 2 ) ، مع امتناع مسجد كذلك .
ثم المصلي ، وسمي بذلك لأنه يحاذي برأسه صلوى المسابق ، والصلوان
عبارة عن العظمين النابتين عن يمين الذنب وشماله .
ثم الثالث ، ووجه التسمية فيه ظاهر ، ثم البارع لأنه برع المتأخر عنه ،
أي فاقه ، ثم المرتاح ، وهو الخامس قيل : سمي به لأن الاتاح النشاط ، فكأنه نشط
فلحق بالسوابق ، ثم الخطى وهو السادس لأنه خطى عند صاحبه حتى لحق السوابق
أي صار ذا خطوة عنده إلى نصيب أو في مال الرهان ، ثم العاطف وهو السابع ، لأنه
عطف إلى السوابق أي مال إليها ، وكر عليها ليلحقها ، ثم المؤمل وهو الثامن لأنه
يؤمل اللحوق بالسوابق ، ثم اللطيم وهو التاسع ، وزان فعيل بمعنى مفعول ،
لأنه يلطم إذا أراد الدخول إلى الحجرة الجامعة للسوابق ، ثم السكيت مصغرا
مخففا " ، ويجوز تشديده ، وهو العاشر سمي به لسكوت صاحبه إذا قيل لمن هذا أو
لانقطاع العدد ، وقيل : إن السكيت هو الفسكل وهو آخر فرس يجئ في الرهان .
قالوا : والمحلل وهو الذي يدخلا بين المتراهنين ، ولا يبذل معها عوضا " بل
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 331 وفيه مثلي ومثل الساعة كمثل فرسي رهان
وفي الجامع الصغير ج 1 ص 126 " بعثت أنا والساعة كهاتين " وما عثرنا على نص
الرواية المنقولة في المتن .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 486 ح 2 .