تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
نفسه أي أظهره أو جلى همه حيث سبق ، والمشهور أن السبق يحصل بالتقدم بعنق دابته ، وكتدها يفتح التاء المثناة من فوق وكسرها ، وهي العالي بين أصل العنق والظهر ، ويعبر عنه بالكاهل ، وقال في الروضة : والكتد بفتح الفوقانية أشهر من كسرها مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر ، نقل عن ابن الجنيد أنه يكتفي في التقدم بالإذن لقوله ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) " بعثت والساعة كفرسي رهان " كاد أحدهما أن يسبق الآخر بأذنه ، وأجيب مع تسليم ثبوت الخبر بالحمل على المبالغة ، وأن ذلك خرج مخرج ضرب المثل على حد قوله من بنى مسجدا " ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا " في الجنة ( 2 ) ، مع امتناع مسجد كذلك . ثم المصلي ، وسمي بذلك لأنه يحاذي برأسه صلوى المسابق ، والصلوان عبارة عن العظمين النابتين عن يمين الذنب وشماله . ثم الثالث ، ووجه التسمية فيه ظاهر ، ثم البارع لأنه برع المتأخر عنه ، أي فاقه ، ثم المرتاح ، وهو الخامس قيل : سمي به لأن الاتاح النشاط ، فكأنه نشط فلحق بالسوابق ، ثم الخطى وهو السادس لأنه خطى عند صاحبه حتى لحق السوابق أي صار ذا خطوة عنده إلى نصيب أو في مال الرهان ، ثم العاطف وهو السابع ، لأنه عطف إلى السوابق أي مال إليها ، وكر عليها ليلحقها ، ثم المؤمل وهو الثامن لأنه يؤمل اللحوق بالسوابق ، ثم اللطيم وهو التاسع ، وزان فعيل بمعنى مفعول ، لأنه يلطم إذا أراد الدخول إلى الحجرة الجامعة للسوابق ، ثم السكيت مصغرا مخففا " ، ويجوز تشديده ، وهو العاشر سمي به لسكوت صاحبه إذا قيل لمن هذا أو لانقطاع العدد ، وقيل : إن السكيت هو الفسكل وهو آخر فرس يجئ في الرهان . قالوا : والمحلل وهو الذي يدخلا بين المتراهنين ، ولا يبذل معها عوضا " بل
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 331 وفيه مثلي ومثل الساعة كمثل فرسي رهان وفي الجامع الصغير ج 1 ص 126 " بعثت أنا والساعة كهاتين " وما عثرنا على نص الرواية المنقولة في المتن . ( 2 ) الوسائل ج 2 ص 486 ح 2 .