يتضمن استمتاعا " ، والظهار واللعان وقضاء العدة والجناية ، والالتقاط والاحتطاب
والاحتشاش ، وإقامة الشهادة إلا على وجه الشهادة على الشهادة .
وعدوا من الثاني البيع ، وقبض الثمن ، والرهن والصلح ، والحوالة
والضمان والشركة والعارية ، واختلفوا في جملة الأفراد كما سيأتي التنبيه
عليها انشاء الله تعالى .
أقول : لا يخفى أن الظاهر أن بناء هذا الضابط إنما هو على التقريب في
جملة من هذه المعدودات ، وإلا فإنه لا نص على هذا الضابط ، ولا دليل عليه من
الأخبار .
أما العبادات فالتقريب فيها أنه لما كان المقصود منها الانقياد والخضوع
والخشوع لله سبحانه ، وتهذيب النفس الأمارة وتذليلها كان مستلزما " للمباشرة ،
وفعل المكلف بنفسه ليترتب عليه الأغراض المذكورة ، ولا ينافي ذلك الاستنابة
في غسل أعضاء الطهارة مع العجز في الطهارة المائية ، أو الترابية فإنه لا يسمى وكالة ،
ولذلك تجوز الاستنابة فيه ، لمن لا يصح توكيله كالمجنون والصغير والنية في ذلك من
المكلف إذ لا عجز فيها إلا مع زوال التكلف بالكلية ، وأما تطهير الثوب والبدن
من النجاسة فليس في حد ذاته من العبادات ، ليمتنع التوكيل فيه ، وإن ألحق
بها من حيث استحباب النية ، ولهذا يحكم فيه بالطهارة بحصول الغسل كيف اتفق
وإن كان لا من قصد ولا نية بالكلية .
نعم قد استثنى من العبادات هنا مواضع : منها الصلاة الواجبة كركعتي
الطواف حيث تجوز الاستنابة في الحج الواجب مع العذر ، ومنها الحج في الصورة
المذكورة ، ومنها الحج المندوب وركعتا الطواف فيه ، والطواف المندوب حيث
يناب فيه وصلاة الزيارة ، وأما غيرها من النوافل والصوم المندوب ففي جواز
التوكيل فيه اشكال ، واطلاق جمع من الأصحاب المنع من الاستنابة في العبادات
يشملهما ، وإن قيد الاطلاق في غيرهما لقيام الدليل عليه ، ويبقى ما عداه على