بن علي ( صلوات الله عليهما ) وهو صبي بالمداحي ( 1 ) فإذا أصابت مدحاتي مدحاته
قلت : أحملني فيقول : ويحك أتركب ظهرا " حمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) فأتركه فإذا أصاب مدحاته مداحتي ، قلت له : لا أحملك كما لم تحملني
فقال : أما ترضى أن تحمل بدنا " حمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأحمله " .
وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة في الجواز فيما اختلفوا فيه ، ولم أقف فيما
حضرني من كتب اللغة على المعنى المراد من المدحاة هنا ، وبعض الأصحاب قد
فرع الكلام على لفظ السبق في الخبر الحادي عشر ، فإن قرئ بفتح الباء وهو
المشهور في الرواية على ما نقله في المسالك فإنه يفيد عدم مشروعية العوض إلا
في الثلاثة المذكورة ، ولا تعرض في الخبر حينئذ لما عدا صورة الخطر والعوض ،
فيبقى على أصالة الجواز ، وإن قرئ بالسكون على أن يكون مصدرا " فإنه يفيد
نفي المصدر مطلقا ، فيدل على المنع عدا المستثنى مطلقا .
وأنت خبير ، بأنه باعتبار تعارض الاحتمالين المذكورين لا يمكن الاستدلال
بالخبر على المنع ، فتبقى أصالة الجواز خالية من المعارض ، وتخرج الأخبار
المذكورة شاهدا " على ذلك ، مضافا " إلى ما ذكر من الفوائد المترتبة عليها .
المورد الثالث : في أسماء خيل الحلبة وأسماء السهام وما يتبع ذلك ويلحق
به ، والكلام هنا يقع في مواضع أيضا " :
الأول ينبغي أن يعلم أن الحلبة وزان سجدة هي الخيل تجمع للسباق
وقد جرت عادتهم بتسمية غيره من خيل الحلبة ، وليس لما بعد العاشر منها اسم ،
إلا أن الذي يجئ في آخر الخيل كلها يسمى الفسكل .
فأول العشرة ، المجلى بالجيم وهو السابق أولا " قيل سمى بذلك لأنه جلى عن
هامش
( 1 ) النهاية الأثيرية ج 2 ص 106 ومنه حديث أبي رافع " كنت ألاعب الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) بالمداحي وهي أحجار أمثال القرصة ، كانوا يحفرون حفيرة
ويدحون فيها بتلك الأحجار ، فإن وقع الحجر فيها قد غلب صاحبها ، وإن لم يقع غلب ،
والدحو : رمي اللاعب بالحجر والجوز وغيره .