شاة ، فصرح خصمه في الثلاث وأخذ ثلاث شياة ، ولم يثبت شئ من ذلك في أخبارنا
ولم يقل به إلا ابن الجنيد من أصحابنا قالوا والخبر السابق المتفق عليه يدفعه ،
وأشاروا به إلى الخبر الحادي عشر ( 1 ) وهو خبر الحصر في الثلاثة ، ثم إنهم
اختلفوا في جواز هذه الأمور لو خلت من العوض ، فقيل بجوازها لأصالة
الجواز ، وأنها قد يراد بها غرض صحيح ، وقيل : بالعدم لعموم النفي السابق
الشامل للعوض وعدمه .
والذي وقفت عليه في هذا المقام من الأخبار ما رواه الصدوق في الأمالي
عن ابن المتوكل عن السعد آبادي عن البرقي عن أبيه عن فضالة عن زيد الشحام ( 2 )
" عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : دخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات
ليلة بيت فاطمة عليها السلام ومعه الحسن والحسين عليهما السلام فقال له النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) قوما فاصطرعا فقاما ليصطرعا وقد خرجت فاطمة عليها السلام في بعض
حاجاتها فدخلت فسمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : أبه يا
حسن شد على الحسين ، فأصرعه ، فقالت يا أبه واعجباه أتشجع الكبير على
الصغير ؟ فقال : يا بنية أما ترضين أن أقول أنا يا حسن شد على الحسين ، فأصرعه
وهذا حبيبي جبرائيل عليه السلام يقول : يا حسين شد على الحسن فأصرعه " .
وما رواه علي بن جعفر ( 3 ) في كتاب المسائل عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألته عن المحرم هل يصلح أن يصارع ؟ قال : لا يصلح مخافة أن يصيبه جرح أو يقع
بعض شعره .
وما رواه في كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى للشيخ الفقيه محمد بن أبي القاسم علي الطبري بسنده فيه عن أبي رافع ( 4 ) قال : كنت ألاعب الحسن
هامش
( 1 ) ص 356
( 2 ) المستدرك ج 2 ص 517 الباب 4 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 367 ح 10 ، الوسائل ج 9 ص 180 الباب 94 ح 2 .
( 4 ) المستدرك ج 2 ص 517 الباب 4 ح 3 .