تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( صلى الله عليه وآله ) فعوتب على ذلك ، فقال : إني لا أفر عن من أقبل ، ولا أتبع من أدبر ، والبغلة يكفني ، وهو ظاهر فيما قلناه من أنها لا تصلح للجهاد عليها ، ويؤكده أن الأخبار المتقدمة وهي أخبار المسألة كملا لا يشمل على غير الخيل . والنوق من ذوات الحافر والخف ، وليس فيها تعرض ولا إشارة لمثل الفيل والبغال والحمير بالكلية . وبالجملة فإنه لولا الاتفاق على الحكم المذكور لكان القول بما ذكره هؤلاء قويا ، فإن الأخبار إذا ضم مطلقها إلى مقيدها علم منه حمل الحافر على الخيل خاصة ، والخف على البعير خاصة ، وهكذا القول في البغل أيضا " ، فإن ما ذكروه من تعدية الحكم إلى ما يصدق عليه النصل من تلك المعاني ، مع كون الوارد في الأخبار المتقدمة إنما هو السهام والنشاب التي ترمى عن القوس بعيد غاية البعد ، ويؤيد ما قلناه تفسيره في الخبر الحادي عشر الذي هو مستندهم في الحصر في الثلاثة النصل بالنضال وهي المراماة بالسهام كما تقدم ذكره ، وحينئذ فلو قيل بالتخصيص بذلك لكان في غاية الجودة . ورابعها ما ذكر من أنه لا يجوز المسابقة بغير ما تقدم من الطيور إلى آخره . أقول : أما الكلام في الطيور موضع وفاق عندنا ، وفيه تأييد لما قدمنا ذكره من عدم المسابقة على الفيلة والبغال والحمير ، لأنها ليست مما يقع الحرب عليها ، كما قدمنا ذكره .
وأما السبق على القدم فقد روى العامة عن عايشة أنه ( صلى الله عليه وآله ) سابقها بالقدم مرتين ، سبق في أحديهما وسبق في الأخرى ، ورواه ابن الجنيد في كتابه الأحمدي واستدل به على جوازها بغير عوض ، حيث لم يذكر العوض ، ورووا عنه ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) أنه صارع ثلاث مرات في كل مرة على
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 517 الباب 4 ح 2 بتفاوت .