تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وظاهر كلام الشيخ أن هذه التسمية بهذين الاسمين مع كون المسمى واحدا " إنما هو باعتبار اللغات ، فيقال : للنصل نشابة عند العجم ، وسهم عند العرب ، وحينئذ فيكون العقد دائما " هو بهذا الاعتبار ، وزاد الشيخ المرازيق قال وهي الرد بنيات والرماح والسيوف . قال في المسالك : إعلم أن حصر النصل فيما ذكر هو المعروف لغة وعرفا " ، فلا يدخل فيه مطلق المحدد كالدبوس وعصي المدافق ، إذا جعل في رأسها حديدة ونحو ذلك عملا " بالأصل السابق ، قال في الصحاح : النصل نصل السهم والسيف والسكين والرمح ، ويحتمل الجواز بالمحدد المذكور ، إما بادعاء دخولها في النصل أو لإفادتها فائدة النصل في الحرب ، وقد كان بعض مشايخنا المعتمدين يجعل وضع الحديدة في عصي المدافق حيلة على جواز الفعل ، نظرا " إلى دخوله بذلك في النصل ، انتهى . وثالثها أنه لا خلاف بين أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) فيما ذكر من دخول الإبل والفيلة تحت الخف ، والفرس والبغل والحمار تحت الحافر ، وإنما نقل الخلاف عن بعض العامة في الفيل ؟ قال : لأنه لم يحصل به الكر والفر فلا معنى للمسابقة عليها ، ورد بعموم الخبر ، وكذا نقل الخلاف عن بعضهم في جواز المسابقة على البغل والحمار ، قال : لأنهما لا تقاتل عليهما غالبا " ، ولا يصلحان للكر والفر ، ورد أيضا " بما رد به سابقه . أقول : لا يخفى أنه بالنظر إلى ما قدمنا نقله عنهم ، من أن فائدة هذا العقد وتعلم السبق والرماية هو الممارسة لذلك ، لأجل جهاد أعداء الدين ، فإن قول هذين القائلين من العامة هنا لا يخلو من قرب ، فإن الجهاد لا يقع على هذه المذكورات لا سابقا " ولا لاحقا " ، ويؤيده أن الاطلاق في الأخبار إنما يحمل على الأفراد الشايعة المتكثرة الوقوع ، دون الشاذة النادرة الوقوع ، فضلا " عن غير الواقعة بالكلية ، ولهذا إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يركب في الحرب بغلة رسول الله