تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولعقبه " وهو أعم من أن يموت المالك أو يبقى . وذهب ابن الجنيد إلى تفصيل في ذلك ، فقال : إذا أراد ورثة المالك اخراج الساكن بعد موت المالك نظر إلى قيمة الدار ، فإن كانت تحيط بثلث الميت لم يكن لهم اخراجه ، وإن كان ينقص عنها كان ذلك لهم . ويدل على ما ذهب إليه الخبر السادس حيث فصل فيه كما ذكره ، قال الشيخ في كتابي الأخبار بعد ايراد الخبر المذكور ما تضمن هذا الخبر من قوله " يعني صاحب الدار ، فإنه غلط من الراوي ووهم منه في التأويل ، لأن الأحكام التي ذكرها بعد ذلك إنما تصح إذا كان قد جعل السكنى حياة من جعل له السكنى فحينئذ يقوم وينظر باعتبار وزيادته ونقصانه . وأما إذا جعل السكنى حياة صاحب الدار فإنه يبطل السكنى بموته ولم يحتج إلى تقويمه واعتبار الثلث وربما أوهم هذا الكلام منه موافقته لابن الجنيد مما ذهب إليه ، إلا الظاهر أنه إنما أراد به بيان بطلان هذا التأويل ، بناء على ما اشتملت عليه الرواية من هذا الحكم ، وأنه لا يتمشى هذا الحكم المذكور فيهما إلا على تقدير كون التعمير بمدة عمر الساكن ، لا صاحب الدار ، لأنه لا خلاف ولا اشكال في البطلان بموت صاحب الدار إذا قرنت بعمره ، وربما حمل صاحب الدار في الخبر على الساكن فإنه صاحب في الجملة لملكه المنافع مدة حياته وإن بعد ، إلا أنه لا بأس به في مقام التأويل جمعا " بين الأدلة ، ثم إن الأصحاب قد ردوا هذه الرواية بضعف السند ، واضطراب المتن . قال في الدروس : وقال ابن الجنيد ( رحمة الله عليه ) : يعتبر خروجها من الثلث لرواية خالد بن نافع عن الصادق عليه السلام وفي متنها اضطراب ، وقال في المسالك : إن في سندها جهالا وضعفاء ، ومتنها خللا يمنع من الاستناد إليها ، فالمذهب هو المشهور . أقول : ولعل الخلل المشار إليه منشؤه أن التفصيل بالخروج من الثلث