تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أسكن فإن شاء أخرج وإن شاء لم يخرج ، وأما الرواية فإن ما اشتملت عليه أحد الفردين المذكورين ولا يلزم من ذكره الاختصاص به ، وأما الآية فهي مخصوصة بالعقود اللازمة ، ولزوم الوفاء آنا " ما ، وإن جاز الرجوع بعد ذلك كما ذكروه خلاف ظاهر الآية ، إذ ظاهرها وجوب الوفاء ما لم يعرض للعقد ما يوجب فسخه أو بطلانه ، وكان مبنى ما ذهبوا إليه على أنه لا بد من الاسكان في الجملة ، ليصدق السكنى وتندرج هذه الصورة تحت هذه القاعدة ، وفيه أنها قد خرجت بعدم لزوم الاسكان فيها ، فهي ليست من أفرادها وإنما هذا حكم سأل عنه السائل في تلك الأخبار ، فأجابوا عليهم السلام عنه بأنه بإذنه في ذلك لا بأس بالجلوس ولكنه لا يلزم كما في غيره من صور هذه القاعدة ، وبالجملة فإني لا أعرف لما ذكروه هنا وجها " وجيها " يعتمد عليه .
وثانيهما أنه لا يخفى أن مورد الخبرين المتقدمين السكنى خاصة لو أطلقها ، وأما العمرى والرقبى فلم يتعرضوا في الأخبار لحكمها لو أطلقنا أيضا ، وقطع في الدروس يبطلان العمرى مع الاطلاق ، ولم يتعرض للرقبى ، وفي التحرير قطع بأنه مع اطلاق العمرى والرقبى يصح ، ويكون للمالك اخراجه متى شاء كالسكنى . قال في المسالك بعد نقل ذلك : وهو في الرقبى حسن ، وفتوى الدروس في العمرى أحسن ، وهو مؤذن باختيار الصحة في الرقبى خاصة ، مثل السكنى والبطلان في العمرى ، وظاهر كلامه قبيل هذا لكلام هو التوقف في العمرى ، والحكم بالصحة في الرقبى ، حيث قال : ويمكن القول بفساد العمرى مع الاطلاق لاقتضائها الاقتران بعمر ، إما لأحدهما كما هو المشهور ، أو مطلقا كما قررناه ، فإذا لم يعنيه بطلت للجهالة ، كما لو عين مدة غير مضبوطة ، حيث يعتبر تعينها ، والصحة إقامة لها مقام السكنى ، لاشتراكهما في كثير من المعاني والأحكام ، ومناسبتهما على الوجه الذي قررناه سابقا ، فيكون كاستعمال لفظ السلم في مطلق البيع وكذا القول في الرقبى ، وأولى بالصحة هنا لأن اطلاقها باعتبار رقبة الملك أو ارتقاب المدة
الحدائق الناضرة — صفحة 287 | المحقق البحراني