الأول والثاني ، فإنهما ظاهران في وجوب العمل بالشرط ، وأنه بعد انقضاء
الشرط إن كان بالنسبة إلى الساكن أو مع ورثته ترجع الدار إلى صاحبها الأول .
وقال المحقق في الشرايع : ولو قال لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت
جاز ويرجع إلى المسكن بعد الساكن على الأشبه ، أما لو قال : فإذا مت رجعت
إلى ، فإنها ترجع قطعا " انتهى .
ونسبة القول المذكور إلى الأشبه مؤذن بالخلاف في ذلك ، والظاهر أن
منشأ ذلك ما ذكره الشيخ في المبسوط حيث نقل في أصل المسألة قولين بالصحة
والبطلان ، ثم نقل عن القائلين بالصحة أنهم اختلفوا فذهب قوم منهم إلى أنها
للمعمر مدة بقائه ، ولورثته من بعده ، وقال آخرون منهم : أنه إذا مات رجعت
إلى المعمر أو إلى ورثته إن كان مات ، قال : وهذا هو الصحيح على مذهبنا .
وأنت خبير بأن الظاهر أن الخلاف الأول والثاني إنما هو للعامة لما علم من
عادة الشيخ في الكتاب المذكور ويشير إلى ذلك قوله أخيرا " وهذا هو الصحيح على
مذهبنا ، فإنه ينقل أقوال العامة ويختار منها ما يوافق مذهبه ، وأخبارنا المتقدمة
ظاهرة بل صريحة في بطلان هذه الأقوال المذكورة عدا ما ذكرنا من الانتقال
إلى المالك بعد انقضاء مدة الاسكان إن قرن بمدة ، أو موت الساكن إن قرن
بحياته ، ثم إن المفهوم من كلام الأصحاب وعليه تدل الأخبار المتقدمة أنه متى
قرن السكنى بعمر الساكن خاصة أو مع عقبه فإنه بعد موت الساكن أو الجميع
يرجع ذلك المسكن إلى المالك ، ونقل عن الشيخ في المبسوط عدم الانتقال لو شرط
العقب بعده .
قال في الدروس : ولو قال : هي لك عمرك ولعقبك لم يملكها المعمر ، بل
ترجع بعد موت العقب إلى المالك ، وظاهر الشيخ عدم رجوعها لخبر جابر عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) انتهى .
أقول والخبر المذكور هو ما رواه جابر أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
الحدائق الناضرة — صفحة 282
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٨٢