تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الأول والثاني ، فإنهما ظاهران في وجوب العمل بالشرط ، وأنه بعد انقضاء الشرط إن كان بالنسبة إلى الساكن أو مع ورثته ترجع الدار إلى صاحبها الأول . وقال المحقق في الشرايع : ولو قال لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت جاز ويرجع إلى المسكن بعد الساكن على الأشبه ، أما لو قال : فإذا مت رجعت إلى ، فإنها ترجع قطعا " انتهى . ونسبة القول المذكور إلى الأشبه مؤذن بالخلاف في ذلك ، والظاهر أن منشأ ذلك ما ذكره الشيخ في المبسوط حيث نقل في أصل المسألة قولين بالصحة والبطلان ، ثم نقل عن القائلين بالصحة أنهم اختلفوا فذهب قوم منهم إلى أنها للمعمر مدة بقائه ، ولورثته من بعده ، وقال آخرون منهم : أنه إذا مات رجعت إلى المعمر أو إلى ورثته إن كان مات ، قال : وهذا هو الصحيح على مذهبنا . وأنت خبير بأن الظاهر أن الخلاف الأول والثاني إنما هو للعامة لما علم من عادة الشيخ في الكتاب المذكور ويشير إلى ذلك قوله أخيرا " وهذا هو الصحيح على مذهبنا ، فإنه ينقل أقوال العامة ويختار منها ما يوافق مذهبه ، وأخبارنا المتقدمة ظاهرة بل صريحة في بطلان هذه الأقوال المذكورة عدا ما ذكرنا من الانتقال إلى المالك بعد انقضاء مدة الاسكان إن قرن بمدة ، أو موت الساكن إن قرن بحياته ، ثم إن المفهوم من كلام الأصحاب وعليه تدل الأخبار المتقدمة أنه متى قرن السكنى بعمر الساكن خاصة أو مع عقبه فإنه بعد موت الساكن أو الجميع يرجع ذلك المسكن إلى المالك ، ونقل عن الشيخ في المبسوط عدم الانتقال لو شرط العقب بعده . قال في الدروس : ولو قال : هي لك عمرك ولعقبك لم يملكها المعمر ، بل ترجع بعد موت العقب إلى المالك ، وظاهر الشيخ عدم رجوعها لخبر جابر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) انتهى . أقول والخبر المذكور هو ما رواه جابر أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
الحدائق الناضرة — صفحة 282 | المحقق البحراني