تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
مع الحكم بذلك عنده فلي الرجعة ، وعدم التوقف فيها وهو قد حكم بالأولوية من الرجعة . نعم التوقف في المقدمات ظاهر حيث صرح بالاشكال في ذلك ، وجعل الاشكال في الابطال بها تابعا " للاشكال بحصول الرجعة بذلك ، والله سبحانه العالم .
السادسة : قالوا : اطلاق الوكالة يقتضي الابتياع بثمن المثل بنقد البلد حالا " ، وأن يبتاع الصحيح دون المعيب ، ولو خالف وقف على الإجازة . أقول : الظاهر أن الوجه في اقتضاء الاطلاق هذه الأمور هو أن المتبادر من الاطلاق ذلك بحسب العرف والعادة ، لأن المرجع في مثل ذلك إليه كما صرحوا به في غير موضع ، وادعى في التذكرة الاجماع هنا على ذلك ، إلا أنه في التذكرة قيد اطلاق الوكالة في البيع بثمن المثل ، بما إذا لم يكن هناك باذل بأزيد ، وإلا فلا يجوز ، بل لا يصح البيع حينئذ ، فإنه تجب رعاية المصلحة على الوكيل وصحة فعله موقوفة عليها ، قال في الكتاب المذكور : كما لا يجوز للوكيل أن ينقص عن ثمن المثل ، لا يجوز أن يقتصر عليه ، وهناك طالب بالزيادة ، بل يجب بيعه على باذل الزيادة ، لأنه منصوب لمصلحة الموكل ، وليس من مصلحته بيعه بالأقل مع وجود الأكثر ، انتهى ، وصرح أيضا " بأنه لو باع بخيار ثم وجد باذلا " يزيد في الثمن في زمن الخيار وجب عليه الفسخ ، تحصيلا " لمصلحة المالك في ذلك والتزام البيع مناف لها فلا يملكه . وزاد المحقق الأردبيلي أيضا " أنه يمكن ذلك فيما لو عين الموكل الثمن أيضا " ، قال : فإن تعيينه إنما هو لظن عدم الزيادة عليه ، وهو المفهوم عرفا " إذ المتعارف والغالب أن شخصا " لم يبع بأنقص مع وجود الزايد ، والأمور محمولة على الغالب والعرف ، مع أن ذلك أيضا " منوط بالمصلحة ، ولا مصلحة في البيع بالناقص مع وجود الزايد ، انتهى وهو غير بعيد ، واستثنى بعضهم أيضا " من ثمن المثل النقصان اليسير الذي يتسامح الناس فيه ، ولا يناقشون فيه كدرهم أو درهمين في ألف درهم .
الحدائق الناضرة — صفحة 27 | المحقق البحراني