تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
إنما وكله في الشراء ، وهو مغاير للرد ، فلا يملكه ، انتهى . ومنه يظهر أنه لو كانت الوكالة مطلقة أو كان وكيلا " في الشراء والرد ، فإن للوكيل الرد ، وهو ظاهر إلا أنه سيأتي في كلامهم أيضا " ما يؤذن بأن للوكيل الرد بالعيب . ثم إن ظاهرهم فيما لو اشترى جاهلا " بالغبن ، بأن شرى بما يزيد على ثمن المثل جاهلا " ، فإنه لا يقع للموكل ، كما في العيب ، بل يكون حكمه حكم العالم ، كما تقدم ، قالوا : والفرق بين الجهل بالعيب ، والجهل بالغبن أن العيب قد يخفى فهو في شرائه معذور ، والوكالة شاملة له ، لأن التكليف بالصحيح إنما هو بالنظر إلى الظاهر ، لا الباطن كما عرفت آنفا . وبالجملة فهو لا يزيد على شرائه لنفسه ، بخلاف الجهل بالغبن فإن الغبن لا يخفى ، ونقص القيمة أمر ظاهر ، مستند إلى تقصيره في تحرير القيمة ، فلا يكون داخلا تحت الوكالة . وفيه أن ما ذكروه لا يطرد كليا لأنه وإن تم ذلك في بعض الأفراد إلا أن الأمر في بعضها على خلاف ذلك ، فإن من العيب ما يكون ظاهرا " لا خفاء فيه كالعور والعرج ، ومن الغبن ما هو خفي بل أخفى على كثير من أهل الخبرة ، كما في كثير من العيوب ، كما في الجواهر ونحوها ، وعلى هذا فينبغي أن يجعل الضابط فيهما واحدا " بأن يقال إن كلا " من العيب والغبن إن كان مما يخفى غالبا " ، فإنه يقع الشراء من الموكل مع الجهل بهما ، وإلا وقف على الإجازة ، كما ذكروه ، وبطل على المختار ، والله سبحانه العالم .
السابعة : الظاهر أنه لا خلاف في أن اطلاق الوكالة بالبيع يقتضي بيع الوكيل على ولده الكبير وزوجته ، كما في غيرهما ، ولم ينقل فيه الخلاف إلا عن بعض العامة ، محتجا بمظنة التهمة ، وأما على الولد الصغير فعن الشيخ القول بالمنع : للزوم اتحاد الموجب والقابل ، ولأنه تجب عليه رعاية المصلحة من