إنما وكله في الشراء ، وهو مغاير للرد ، فلا يملكه ، انتهى .
ومنه يظهر أنه لو كانت الوكالة مطلقة أو كان وكيلا " في الشراء والرد ،
فإن للوكيل الرد ، وهو ظاهر إلا أنه سيأتي في كلامهم أيضا " ما يؤذن بأن للوكيل
الرد بالعيب .
ثم إن ظاهرهم فيما لو اشترى جاهلا " بالغبن ، بأن شرى بما يزيد على ثمن
المثل جاهلا " ، فإنه لا يقع للموكل ، كما في العيب ، بل يكون حكمه حكم العالم ،
كما تقدم ، قالوا : والفرق بين الجهل بالعيب ، والجهل بالغبن أن العيب قد يخفى
فهو في شرائه معذور ، والوكالة شاملة له ، لأن التكليف بالصحيح إنما هو بالنظر
إلى الظاهر ، لا الباطن كما عرفت آنفا .
وبالجملة فهو لا يزيد على شرائه لنفسه ، بخلاف الجهل بالغبن فإن الغبن
لا يخفى ، ونقص القيمة أمر ظاهر ، مستند إلى تقصيره في تحرير القيمة ، فلا يكون
داخلا تحت الوكالة .
وفيه أن ما ذكروه لا يطرد كليا لأنه وإن تم ذلك في بعض الأفراد إلا أن
الأمر في بعضها على خلاف ذلك ، فإن من العيب ما يكون ظاهرا " لا خفاء فيه كالعور
والعرج ، ومن الغبن ما هو خفي بل أخفى على كثير من أهل الخبرة ، كما في كثير
من العيوب ، كما في الجواهر ونحوها ، وعلى هذا فينبغي أن يجعل الضابط فيهما
واحدا " بأن يقال إن كلا " من العيب والغبن إن كان مما يخفى غالبا " ، فإنه يقع الشراء
من الموكل مع الجهل بهما ، وإلا وقف على الإجازة ، كما ذكروه ، وبطل على
المختار ، والله سبحانه العالم .
السابعة : الظاهر أنه لا خلاف في أن اطلاق الوكالة بالبيع يقتضي بيع
الوكيل على ولده الكبير وزوجته ، كما في غيرهما ، ولم ينقل فيه الخلاف إلا عن
بعض العامة ، محتجا بمظنة التهمة ، وأما على الولد الصغير فعن الشيخ القول
بالمنع : للزوم اتحاد الموجب والقابل ، ولأنه تجب عليه رعاية المصلحة من