تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
العبد الموكل في عتقه .
ومنها ما لو فعل الموكل ما تعلقت به الوكالة كأن يوكله في بيع عبد ثم يبيعه هو ، وثبوت البطلان ظاهر ، إذ لا شك في ثبوت ذلك له قبل الوكالة ، والوكالة غير مانعة منه ، ولا منافية له ، سيما مع ثبوت كونها جائزة ، ومعلوم أنه بعد فعله لم يبق ما وكل فيه ، فلا تبقى الوكالة ، لعدم بقاء محلها فهو بمنزلة تلف ما وكل فيه ، كما في سابق هذا المواضع . وبالجملة فالأمر في ذلك أظهر من أن يحتاج إلى مزيد بيان ، وفي حكمه فعل الموكل ما ينافي الوكالة ، قال في المسالك وفي كون وطئ الزوجة الموكل في طلاقها والسرية الموكل في بيعها منافيا " وجهان : من دلالة الوطئ على الرغبة ظاهرا " ولهذا دل فعله على الرجوع في المطلقة رجعية فرفعه للوكالة أولى ، ومن ثبوت الوكالة ومنافاة الوطئ لها غير معلوم ، وثبوت الفرق بين الطلاق والوكالة ، فإن الطلاق يقتضي قطع علاقة النكاح فينا فيه الوطئ ، بخلاف التوكيل فإنه لا ينافيه انتفاع الموكل بالملك الذي من جملته الوطئ بوجه نعم فعل مقتضى الوكالة ينافيه ، والأولوية ممنوعة ، وهذا أقوى وأولى بعدم البطلان فعل المقدمات . وفي القواعد فرق بين الزوجة والسرية فقطع في الزوجة بالبطلان ، وفي السرية بخلافه ، وفي التذكرة توقف في حكم الوطئ والمقدمات معا " انتهى ، ونحوه كلام المحقق الثاني في شرح القواعد . والتحقيق أن يقال : إن الوطي والمقدمات التي هي عبارة عن التقبيل والمباشرة دون الفرج ونحو ذلك الدال بظاهره على الرغبة إن وقع مقرونا " بالندامة على التوكيل وقصد العزل ، فإنه لا اشكال في كونه عزلا " ، وأنه تبطل الوكالة بذلك ، وإن وقع مقرونا " بعدم ذلك ، فالظاهر بقاء الوكالة وعدم العزل ، وإن وقع مشتبها " فإنه ينبغي استفسار ذلك من الموكل ، ويقبل قوله في ذلك ، وإن لم يمكن مراجعته