تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الجانبين والمماكسة مهما أمكن ، وذلك غير ممكن هنا . أقول : ويلزم ذلك كل من قال بعدم جواز شراء الوكيل بنفسه ، قال في التذكرة : إذا منعنا من شراء الوكيل لنفسه لم يجز أيضا " أن يشتري لولده الصغير ، ولا لمن يلي عليه الوصية ، لأنه يكون بيعا " من نفسه ، وبه قال الشافعي ، وعندي فيه نظر ، أقربه الجواز في ذلك كله ، انتهى . أقول : ويؤيد الصحة أيضا " عموم أدلة البيع وأدلة الوكالة ، والمنع من بطلان الاتحاد ، وقد جوز الشيخ ذلك في الأب والجد بالنسبة إلى الصغير ، وهو ظاهر في عدم مانعية الاتحاد ، وفي عدم اشتراط المماكسة . وأما البيع على نفسه أو الشراء لنفسه ، فقد تقدم الكلام فيه في الموضع الخامس من المسألة الخامسة من المقام الأول في البيع ( 1 ) ويأتي الكلام في ذلك انشاء الله تعالى في المطلب السادس ، والله سبحانه العالم . الثامنة : قال في الشرايع : اطلاق الوكالة في البيع يتقضى تسليم المبيع ، لأنه من واجباته ، وعلله الشارح في المسالك بأنه إنما كان من واجباته ، لأن البيع يقتضي إزالة ملك البايع عن المبيع ، ودخوله في ملك المشتري ، فيجب على مدخل الملك التسليم ، لأنه من حوقه ، وقال في الإرشاد : ووكيل البيع لا يملك تسليم المبيع قبل توفية الثمن ، ووجهه الشارح الأردبيلي بأن تسليم المبيع ليس بداخل في مفهوم البيع ، ولا يشترط في ذلك ، فلا يكون وكيله مالكا " له ، إذ ما وكله إلا في البيع ، وأما إذا دفع الثمن إلى الموكل أو وكيله الجائز له قبضه ، أو أبرأه من الثمن فلا يجوز منعه ، لأنه صار ملكا " خالصا " للمشتري ، بحيث لا يجوز للموكل منعه ، فيجب عليه التسليم كالوكيل ، وإن لم يكن وكيلا " في التسليم صريحا ، انتهى . وظاهر عبارة القواعد مثل الشرايع ، والظاهر أنه يجب تقييد هما بما ذكره
الحدائق الناضرة — صفحة 30 | المحقق البحراني