تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
عدم بطلان الوكالة بشئ من ذينك الأمرين وإن ادعوا الاجماع عليه فكذلك هنا لأنا لم نقف لهم على دليل يدل على ابطالهما بما ذكروه ، سوى ما ادعي من الاجماع وحينئذ فيجوز التصرف فيما وكل فيه ، لا يحتاج إلى تجديد عقد من الموكل بعد زوال ذلك عنه لو كان هو المصاب بأحد الأمرين ، بل يكفي استصحاب حكم العقد السابق ، أما عندنا فلعدم ثبوت الابطال بذلك كما عرفت ، وأما عندهم فلاستصحاب الإذن العام ، لأنه وإن بطل عقد الوكالة إلا أن الإذن باق . ويؤيد جواز التصرف هنا وإن امتنع بوجود أحد هذين الأمرين جملة من النظاير ، كما صرحوا به من دخول الصيد الغائب في ملك المحرم ، بعد زوال الاحرام ، وأن من وكل محلا فصار محرما لم يحتج إلى تجديد الوكالة بعد تحلله عن الاحرام ، ونحو ذلك مما يقف عليه المتبع ، وفي جميع ذلك تأييد لما ذكرناه من عدم بطلان الوكالة هنا . ومنها الحجر على الموكل فيما يمنع الحجر من التصرف فيه ، فإنه إذا منع ذلك الموكل منع وكيله بطريق أولى ، ولأن الحجر موجب لزوال أهلية التصرف المالي ، قالوا : وفي حكم الحجر طرو الرق على الموكل بأن كان كافرا " فاسترق ، ولو كان هو الوكيل صار بمنزلة توكيل عبد الغير ، وسيأتي الكلام فيه انشاء الله تعالى ، ويأتي الكلام في التصرف بعد زوال الحجر كما تقدم . ولا تبطل بالنوم وإن طال لبقاء أهلية التصرف ، ومن ثم إنه لا تثبت الولاية عليه ، وقيد في اللمعة النوم المتطاول بأن لا يؤدي إلى الاغماء ، وفيه كما أشار إليه الشارح خروج عن موضع فرض المسألة ، لأن الابطال إنما هو بالاغماء ، لا بالنوم . ومنها تلف ما تعلقت به الوكالة كتلف العبد الموكل ببيعه وموت المرأة الموكل بتزويجها أو طلاقها ، وتلف الدينار الموكل بأن يشري به شيئا ، قالوا : وفي حكم التلف انتقاله عن ملكه كما لو أعتق العبد الموكل في بيعه ، أو باع