أصناف من الذين ذكرهم الله في آية الصدقة ، وهم الفقراء ، والمساكين ، وابن
السبيل ، والغارمون ، والرقاب ولا يخلو من تحكم ، فإنا لم نقف له على دليل على
هذا التفصيل ،
أقول : وقد تقدم في كتاب الزكاة ( 1 ) في معنى سبيل الله فمما تدل على
القول المشهور رواية علي بن إبراهيم ( 2 ) في تفسيره عن العالم عليه السلام : وفي
سبيل الله قوم يخرجون إلى الجهاد ، وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم مؤمنون
ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جمع سبيل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من
مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد ، وأشرنا ثمة أيضا " إلى أن الظاهر من
بعض الروايات أن تفسير السبيل بالجهاد ، إنما كان تقية ، حيث أن مذهب العامة
ذلك ، والله العالم
المسألة الرابعة : إذا وقف على مواليه ، فإن انحصرت الموالي في الأعلى أو
الأسفل فلا اشكال ، والمراد بالأعلى هم المعتقون له ، بأن باشروا العتق أو انتهى إليهم
ولاية العتق ، والأسفل هم من أعتقهم بعد عتقه كذلك ، فإن اجتمعوا فإن كانت ثمة
قرينة تدل على إرادة أحد الصنفين أو كليهما فلا اشكال أيضا " ، وإن انتفت القرائن
وجب الرجوع إليه في تفسير ذلك وما أراد به ، فإن تعذر الرجوع إليه أو أخبر بأنه
لم يقصد شيئا " بخصوصه ، وإنما بنى على مدلول اللفظ ، فهل يبطل الوقف أو يصح
ويصرف إليهما أو إلى أحدهما أو يفرق بين المفرد والجمع ؟ أقوال .
فنقل عن الشيخ في المبسوط والخلاف القول بالصحة ، قال في الخلاف :
إذا وقف على مولاه ، وله موليان مولى من فوق ، ومولى من أسفل ، ولم يبين
انصرف إليهما ، لأن الاسم يتناولهما ، فيجب صرفه إليهما ، كما لو أطلق الوقف
على الأخوة انصرف إليهم وإن كانوا متفرقين ، وليس ذلك بمجهول ، كما أن الوقف
هامش
( 1 ) ج 12 ص 199 .
( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 298 ، الوسائل ج 6 ص 145 ح 7 .