تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أصناف من الذين ذكرهم الله في آية الصدقة ، وهم الفقراء ، والمساكين ، وابن السبيل ، والغارمون ، والرقاب ولا يخلو من تحكم ، فإنا لم نقف له على دليل على هذا التفصيل ، أقول : وقد تقدم في كتاب الزكاة ( 1 ) في معنى سبيل الله فمما تدل على القول المشهور رواية علي بن إبراهيم ( 2 ) في تفسيره عن العالم عليه السلام : وفي سبيل الله قوم يخرجون إلى الجهاد ، وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم مؤمنون ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جمع سبيل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد ، وأشرنا ثمة أيضا " إلى أن الظاهر من بعض الروايات أن تفسير السبيل بالجهاد ، إنما كان تقية ، حيث أن مذهب العامة ذلك ، والله العالم المسألة الرابعة : إذا وقف على مواليه ، فإن انحصرت الموالي في الأعلى أو الأسفل فلا اشكال ، والمراد بالأعلى هم المعتقون له ، بأن باشروا العتق أو انتهى إليهم ولاية العتق ، والأسفل هم من أعتقهم بعد عتقه كذلك ، فإن اجتمعوا فإن كانت ثمة قرينة تدل على إرادة أحد الصنفين أو كليهما فلا اشكال أيضا " ، وإن انتفت القرائن وجب الرجوع إليه في تفسير ذلك وما أراد به ، فإن تعذر الرجوع إليه أو أخبر بأنه لم يقصد شيئا " بخصوصه ، وإنما بنى على مدلول اللفظ ، فهل يبطل الوقف أو يصح ويصرف إليهما أو إلى أحدهما أو يفرق بين المفرد والجمع ؟ أقوال . فنقل عن الشيخ في المبسوط والخلاف القول بالصحة ، قال في الخلاف : إذا وقف على مولاه ، وله موليان مولى من فوق ، ومولى من أسفل ، ولم يبين انصرف إليهما ، لأن الاسم يتناولهما ، فيجب صرفه إليهما ، كما لو أطلق الوقف على الأخوة انصرف إليهم وإن كانوا متفرقين ، وليس ذلك بمجهول ، كما أن الوقف
هامش
( 1 ) ج 12 ص 199 . ( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 298 ، الوسائل ج 6 ص 145 ح 7 .
الحدائق الناضرة — صفحة 240 | المحقق البحراني