تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قال في المسالك : يبنى على أن البطون الحقة هل تشاركهم فيه أم لا ؟ فعلى الأول ليس لهم العفو ، وعلى الثاني لهم ، لانحصار الحق فيهم . السابعة : قال : في المسالك : على تقدير المشاركة لو عفى الأول فللثاني أن يستوفي ، لوجود سبب الاستحقاق من حين الجناية وإن لم يثبت بالفعل ، مع احتمال العدم لتجدد استحقاقهم بعد سقوط الحق بالعفو ، وعلى تقدير جواز استيفاء الثاني هل له القصاص كالأول إن كانت الجناية توجبه أم يختص بالدية ؟ وجهان : من مساواته للأولى في الاستحقاق ، ومن تغليب جانب العفو بحصوله من الأول ، والأقوى الأول . أقول : لا يخفى أن قضية المشاركة وإن كان أخذ حق أحد الشريكين موقوفا " على وجوده هو أن حكم الثاني كالأول في كل من الأمرين المذكورين ، قوله في الاحتمال المذكور " لتجدد استحقاقهم بعد سقوط الحق بالعفو " مدفوع بأن الساقط إنما هو حق أولئك العافين ، لا حق هؤلاء المتأخرين ونحوه قوله في الثاني لتغليب جانب العفو بحصوله من الأول ، فإن الحاصل من الأول إنما هو بالنسبة إليه ، لا إلى شريكه ، وهو ظاهر والله العالم .
المسألة الثالثة : المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه إذا وقف في سبيل الله انصرف إلى كل ما يكون وصلة إلى الثواب ، لأن السبيل بمعنى الطريق فيكون المراد كلما يكون طريقا " إلى حصول الثواب منه سبحانه ، ويكون وسيلة إلى رضوانه ، وكذا لو قال : في سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير ، فإن مرجع الثلاثة إلى أمر واحد ، وهو سبيل الله بالمعنى المتقدم . وخالف الشيخ في أحد قوليه في الموضعين ، فقال . في الأول إن سبيل الله الغزاة ، المقطوعة ، دون العسكر المقاتل على باب السلطان ، والحج والعمرة يقسم أثلاثا " فخص السبيل بهذه الثلاثة ، وعن ابن حمزة أن سبيل الله ، المجاهدون . وقال في الثاني : بقسمته أثلاثا فثلث للغزاة والحج والعمرة ، وهو سبيل الله ، وثلث إلى الفقراء والمساكين ، ويبدأ بأقاربه ، وهو سبيل الثواب ، وثلث إلى خمسة