على الأخوة ليس بمجهول ، وبذلك قال ابن إدريس أيضا " ، معللا " بتناول الاسم ،
إلا أن الشيخ فرضه في المفرد ، وابن إدريس فرضه في الجمع ونحوه المحقق في
الشرايع ، فإنه تبع الشيخ في الحكم بالصحة ، إلا أنه فرضه في الجمع .
وقال ابن حمزة : إذا وقف على مولاه اختص بمولى نفسه ، دون مولى أبيه
وبمولاه الذي أعتقه ، دون مولى نعمته ، إلا إذا لم يكن له مولى عتق ، وكان له
مولا نعمة ، وإن قال : على موالي دخل فيه مولى العتاقة ، ومولى النعمة .
وقال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال : والوجه أن نقول : إن عرف بقرينة
حالية أو مقالية قصده فيهما حمل لفظه عليه ، وعملا " بالقرينة ، وإن انتفت القرائن
فإن كان اللفظ مفردا " ليس بجمع بطل الوقف ، وإن كان جمعا " وقلنا بجواز إرادة معنى
المشترك من لفظ الجمع حمل عليهما ، وإن قلنا إن حكمه حكم الواحد بطل ، لنا
أنا قد بينا في أصول الفقه أنه لا تجوز إرادة معنى المشترك منه بلفظ واحد ولا شك
أن لفظة مولى من الألفاظ المشتركة بين المعالي المتضادة ، وهي المعتق والمعتق ، وقول
الشيخ أن الاسم يتناولهما ، قلنا : إن أراد ذلك على سبيل الجمع ، فهو ممنوع
لأن الواضع لم يضعه لكلا المعنيين ، فيكون استعماله فيهما استعمالا " للفظ في غير
موضوعه والقياس على الإخوة ضعيف ، لأن الإخوة موضوع لمعنى واحد ، يتناول
المتقرب بالأبوين وأحدهما على سبيل التواطؤ ، بخلاف المولى ، وقول
ابن إدريس يشعر بمتابعته للشيخ ، وقول ابن حمزة في الجمع جيد ، أما في الفرد
فحمله على المعتق ضعيف ، وكونه أقوى من المولى من أسفل لأنه يرث لا يخرج
اللفظ عن كونه مشتركا ، ولا يوجب ترجيحا " في التناول ، انتهى .
وظاهر شيخنا الشهيد ( رحمة الله عليه ) في شرح الإرشاد الميل إلى ما ذكره
العلامة هنا من الفرق بين المفرد والجمع ، والبطلان في الأول دون الثاني ، قال بعد
الكلام في المسألة : واعلم أن الصحة وتناول الجميع يقوى إذا كان اللفظ بصيغة
الجمع ، كالمسألة المفروضة ، فإن بعض من منع استعمال المشترك المفرد في كلا معنييه
الحدائق الناضرة — صفحة 241
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٤١