تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
على الأخوة ليس بمجهول ، وبذلك قال ابن إدريس أيضا " ، معللا " بتناول الاسم ، إلا أن الشيخ فرضه في المفرد ، وابن إدريس فرضه في الجمع ونحوه المحقق في الشرايع ، فإنه تبع الشيخ في الحكم بالصحة ، إلا أنه فرضه في الجمع . وقال ابن حمزة : إذا وقف على مولاه اختص بمولى نفسه ، دون مولى أبيه وبمولاه الذي أعتقه ، دون مولى نعمته ، إلا إذا لم يكن له مولى عتق ، وكان له مولا نعمة ، وإن قال : على موالي دخل فيه مولى العتاقة ، ومولى النعمة . وقال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال : والوجه أن نقول : إن عرف بقرينة حالية أو مقالية قصده فيهما حمل لفظه عليه ، وعملا " بالقرينة ، وإن انتفت القرائن فإن كان اللفظ مفردا " ليس بجمع بطل الوقف ، وإن كان جمعا " وقلنا بجواز إرادة معنى المشترك من لفظ الجمع حمل عليهما ، وإن قلنا إن حكمه حكم الواحد بطل ، لنا أنا قد بينا في أصول الفقه أنه لا تجوز إرادة معنى المشترك منه بلفظ واحد ولا شك أن لفظة مولى من الألفاظ المشتركة بين المعالي المتضادة ، وهي المعتق والمعتق ، وقول الشيخ أن الاسم يتناولهما ، قلنا : إن أراد ذلك على سبيل الجمع ، فهو ممنوع لأن الواضع لم يضعه لكلا المعنيين ، فيكون استعماله فيهما استعمالا " للفظ في غير موضوعه والقياس على الإخوة ضعيف ، لأن الإخوة موضوع لمعنى واحد ، يتناول المتقرب بالأبوين وأحدهما على سبيل التواطؤ ، بخلاف المولى ، وقول ابن إدريس يشعر بمتابعته للشيخ ، وقول ابن حمزة في الجمع جيد ، أما في الفرد فحمله على المعتق ضعيف ، وكونه أقوى من المولى من أسفل لأنه يرث لا يخرج اللفظ عن كونه مشتركا ، ولا يوجب ترجيحا " في التناول ، انتهى . وظاهر شيخنا الشهيد ( رحمة الله عليه ) في شرح الإرشاد الميل إلى ما ذكره العلامة هنا من الفرق بين المفرد والجمع ، والبطلان في الأول دون الثاني ، قال بعد الكلام في المسألة : واعلم أن الصحة وتناول الجميع يقوى إذا كان اللفظ بصيغة الجمع ، كالمسألة المفروضة ، فإن بعض من منع استعمال المشترك المفرد في كلا معنييه
الحدائق الناضرة — صفحة 241 | المحقق البحراني