تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أجازه في الجمع ، ولأنه يكون جمعا " مضافا " وهو للعموم ، كما قرر في الأصول ، وإن كان اللفظ مفردا " كما لو وقف على مولاه ، يقوى البطلان ، ونصر شيخنا المرتضى عميد الدين الصحة في المجموع ، وهو ظاهر المصنف في المختلف لأنه لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له ، انتهى . أقول : قد تقدم في مواضع من كتب العبادات الإشارة إلى أن ما اشتهر بينهم في الأصول من عدم جواز استعمال المشترك في معينه مما يظهر من الأخبار خلافه ، وبذلك اعترف في الذكرى أيضا " ، ومنه تظهر قوة ما ذهب إليه الشيخ ، وكيف كان فالمسألة لما عرفت محل اشكال ، والله العالم . المسألة الخامسة : في الوقف على الأولاد ، وله صور : أحدها الوقف على أولاد الأولاد ، والظاهر أنه لا خلاف في أنه إذا وقف على أولاد أولاده فإنه يشترك أولاد البنين والبنات ذكورهم وإناثهم من غير تفصيل . أما الحكم الأول ، فلأن اطلاق الولد شامل للذكور والإناث بلا اشكال لقوله سبحانه ( 1 ) " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ونحوها فيصدق على أولادهم مطلقا أنه أولاد أولاد ، وإن اختلف في صدق الأولاد على أولاد الأولاد ، كما سيأتي ذكره أن شاء الله تعالى . وأما الحكم الثاني فلاقتضاء الاطلاق ذلك ، واقتضاء الاشتراك التسوية حتى يقوم الدليل على خلافها ، وكما يدخل الذكور والإناث في لفظ الولد تدخل الخناثي أيضا " ، أما لو كان بلفظ البنين خاصة أو البنات خاصة ، وأولادهم ، فالظاهر عدم صدق ذلك عليهم ، وأما لو جمعها بأن قال : على البنين والبنات وأولادهم فهل يدخلون في ذلك أم لا ؟ قولان للعلامة في القواعد والتحرير منشأ الثاني منهما أنهم ليسوا بذكور ولا إناث ، والأول أنهم لا يخرجون عن الصنفين في نفس الأمر ، ولهذا يستخرج أحدهما بالعلامات ، ومع فقدها ترث نصف النصيبين .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 11 .