أجازه في الجمع ، ولأنه يكون جمعا " مضافا " وهو للعموم ، كما قرر في الأصول ،
وإن كان اللفظ مفردا " كما لو وقف على مولاه ، يقوى البطلان ، ونصر شيخنا المرتضى
عميد الدين الصحة في المجموع ، وهو ظاهر المصنف في المختلف لأنه لفظ مستغرق
لجميع ما يصلح له ، انتهى .
أقول : قد تقدم في مواضع من كتب العبادات الإشارة إلى أن ما اشتهر
بينهم في الأصول من عدم جواز استعمال المشترك في معينه مما يظهر من الأخبار
خلافه ، وبذلك اعترف في الذكرى أيضا " ، ومنه تظهر قوة ما ذهب إليه الشيخ ،
وكيف كان فالمسألة لما عرفت محل اشكال ، والله العالم .
المسألة الخامسة : في الوقف على الأولاد ، وله صور : أحدها الوقف على
أولاد الأولاد ، والظاهر أنه لا خلاف في أنه إذا وقف على أولاد أولاده فإنه يشترك
أولاد البنين والبنات ذكورهم وإناثهم من غير تفصيل .
أما الحكم الأول ، فلأن اطلاق الولد شامل للذكور والإناث بلا اشكال
لقوله سبحانه ( 1 ) " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ونحوها
فيصدق على أولادهم مطلقا أنه أولاد أولاد ، وإن اختلف في صدق الأولاد على
أولاد الأولاد ، كما سيأتي ذكره أن شاء الله تعالى .
وأما الحكم الثاني فلاقتضاء الاطلاق ذلك ، واقتضاء الاشتراك التسوية حتى
يقوم الدليل على خلافها ، وكما يدخل الذكور والإناث في لفظ الولد تدخل
الخناثي أيضا " ، أما لو كان بلفظ البنين خاصة أو البنات خاصة ، وأولادهم ، فالظاهر
عدم صدق ذلك عليهم ، وأما لو جمعها بأن قال : على البنين والبنات وأولادهم
فهل يدخلون في ذلك أم لا ؟ قولان للعلامة في القواعد والتحرير منشأ الثاني
منهما أنهم ليسوا بذكور ولا إناث ، والأول أنهم لا يخرجون عن الصنفين في نفس
الأمر ، ولهذا يستخرج أحدهما بالعلامات ، ومع فقدها ترث نصف النصيبين .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 11 .