تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ورد بأنه لا كلام مع وجود العلامة ، ولا دلالة لنصف النصيبين على حصره فيهما ، بل يمكن دلالته على عدمه ، وجاز أن تكون طبقة ثالثة متوسطة النصيب كما أنها متوسطة الحقيقة .
الثانية ما لو قال : على من أنتسب إلي ، قال في الشرايع لم يدخل أولاد البنات ، وقال بعد ذكر العبارة هذا هو المشهور ، وقد تقدم خلاف المرتضى في ذلك ، فإنه حكم بدخولهم في الأولاد حقيقة ، وهو يقتضي انتسابهم ، بطريق أولى . أقول : ونحن قد استوفينا الكلام بما لا يحوم حوله نقض ولا ابرام في هذا المقام ، وأوضحنا ضعف هذه الأوهام في كتاب الخمس ( 1 ) ولكن ربما تعذر على الناظر هنا الرجوع إلى ذلك ، فلا علاج إن ارتكبنا مرارة التكرار في بيان ضعف هذا الكلام ، دفعا " لثقل المراجعة على النظار : فنقول : أما ما ذكره من أن أولاد البنات لا يدخلون في النسبة إلى أب الأم ، فقد علله العلامة في المختلف في كتاب الخمس في مقام الرد على المرتضى ( رضي الله عنه ) فقال : لنا أنه إنما يصدق الانتساب حقيقة إذا كان من جهة الأب عرفا " ، فلا يقال : تميمي إلا إذا انتسب إليهم بالأب ، ولا حارثي إلا إذا انتسب إلى حارث بالأب ، ويؤيده قول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد وما رواه حماد بن عيسى ( 2 ) " قال : رواه لي بعض أصحابنا عن العبد الصالح أبي الحسن الأول عليه السلام ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش ، فإن الصدقة تحل له ، وليس له من الخمس شئ لأن الله الله تعالى ( 3 ) " يقول أدعوهم لآبائهم " ولأنه أحوط ، انتهى .
هامش
( 1 ) ج 12 ص 390 إلى ص 416 . ( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 539 ح 4 ، الوسائل ج 6 ص 358 ح 8 . ( 3 ) سورة الأحزاب الآية 6 .
الحدائق الناضرة — صفحة 243 | المحقق البحراني