تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أنه يبنى على الخلاف المتقدم ، فإن حكمنا بالملك للموقوف عليه ، فإن حق الشراء راجع إليه ، لأنه المالك لذلك ، والبطون اللاحقة تابعة لهم ويحتمل الحاكم نظرا " إلى حق البطون اللاحقة ، وأن للحاكم حق الولاية عليهم دون البطون المتقدمة وإن حكمنا بكونه لله سبحانه فللحاكم لا غير ، وإن حكمنا للواقف فالوجهان الأولان . أقول : ولو تعذر الحاكم فالظاهر قيام عدول المؤمنين بذلك ، كما في غير هذا الموضع من الأمور الحسبية ، وقيل : بتقديم الموقوف عليه ، والأظهر الأول . الثالثة : أنه هل يصير وقفا " بمجرد الشراء أم يفتقر إلى الصيغة ؟ قال في المسالك : كل محتمل ، وإن كان الأول أقوى ، لأنه بالشراء يصير بدلا عن العين كالرهن وعلى الثاني يباشره من يباشر الشراء أقول : وبالأول صرح شيخنا الشهيد ( رحمة الله عليه ) في الإرشاد . الرابعة : قال في المسالك : لو لم تف القيمة بعبد كامل اشترى شقص بها امتثالا " للأمر بحسب الامكان ، ولو فضل منه فضل عن قيمة عبد اشترى معه ولو شقص آخر . أقول : قوله امتثالا " للأمر بحسب الامكان لا أعرف له معنى في هذا المكان ، إذ لا نص كما عرفت ، إلا أن يكون المراد بناء على ما يدعونه قصد الواقف . الخامسة : قال شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد : والأقرب أن البدل يجب كونه من جنس الموقوف ، لأنه أقرب إلى الوقف ، وكلام المصنف هنا يشمل الجنس وغيره ، وحينئذ تجب المساواة في الذكورة والأنوثة ، وإن أمكن المساواة في باقي الصفات أو معظمها فهو أولى ، ولو قيل : في القيمي بضمانه بالمثل وأمكن له مثل ، كان هو الوقف ، واستغنى عن الشراء ، وإن قيل : بالقيمة وأتى بعبد بالصفات أمكن وجوب قبوله ، لأن غاية القيمة صرفها في مثلة ، انتهى . السادسة : هل للموقوف عليهم العفو عن القصاص أو عن الأرش أو الدية ؟