تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
يجب الشراء بقيمته حيث يجوز بيعه يكون وقفا " . وأما الثاني فوجهه أن الوقف ابتداء متعلق بالعين ، لأن موضوعه العين الشخصية لا غير وقد بطلت باتلافه ، فامتنع أن يكون لمن سيوجد من البطون فيه حق ، لأنهم حال الحياة غير مستحقين ، ووقت صيرورتهم مستحقين قد خرج التالف عن كونه وقفا " ، هكذا قرره في المسالك . ثم إنه أورد على الدليل الثاني حيث أنه اختار القول الأول ما لفظه : ويضعف بأن القيمة بدل عن العين ، فيملكها على حد ما يملكها ، ويتعلق بها حق من يتعلق حقه بها والوقف وإن لم يتناول القيمة مطابقة ، لكنه يتناولها اقتضاء ، من حيث أنها قائمة مقام العين ، ولأن الوقف أقوى من حق الرهن ، وهو يتعلق بالقيمة ، والوقف أقوى ، وحينئذ فالأقوى الأول . أقول : لو صح بناء الأحكام الشرعية على مثل هذه التعليلات العقلية ، لاتجه قوة ما قواه ( قدس سره ) سيما أنه الأوفق بالاحتياط المطلوب في أمثال هذه المقامات الخالية من النصوص ، إلا أنك قد عزفت ما فيه في غير مقام مما تقدم . بقي في المقام فوائد يحسن التنبيه عليها : الأولى : ظاهر الأكثر أن محل الخلاف ما قدمنا ذكره من الجناية الموجبة للمال دية أو غيرها ، والظاهر من كلام المحقق في الشرايع أن محل الخلاف الدية خاصة ، وأما ما كان أرشا " فإنه للموجودين من غير خلاف ، ومقتضى الدليل المتقدم يؤيد ما ذكره الأكثر . الثانية : أنه على تقدير شراء عبد أو بعض عبد يكون وقفا " ، فمن الذي يتولى ذلك ؟ قال شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد : والأجود تفويضه إلى الناظر الخاص ، فإن تعذر فالناظر العام ، وإن تعذر فالموقوف عليه ، قضية للشرط في النطر عموم حكم الحاكم على البطون ، وأولوية الموقوف عليه ، وفي المسالك
الحدائق الناضرة — صفحة 237 | المحقق البحراني