تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قال : والمراد بكون الملك لله انفكاك الموقوف عن ملك الآدميين واختصاصهم ، لا كونه مباحا " كغيره مما يملكه الله تعالى ، انتهى وهو يرجع إلى ما ذكرناه . وفي حديث وقف أمير المؤمنين عليه السلام أمواله ( 1 ) على جهة الطاعات والقربات وصلة الرحم بعد أن جعل الولي القيم بذلك الحسن ثم الحسين عليهما السلام ثم من يختاره الحسين عليه السلام ما صورته " وأن يشترط على الذي يجعله إليه أن يجعل المال على أصوله ، وينفق الثمرة حيث يأمره به من سبيل الله ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب القريب والبعيد لا يباع منه شئ ، ولا يوهب ، ولا يورث " الحديث ، وليس فيه كما ترى أزيد من أنه بعد الوقف يجب ابقاء أصوله على ما هي ، ولا يتصرف فيها بشئ من هذه التصرفات ونحوها ، ويصرف ، الحاصل في الوجه الذي عينه ، ولا دلالة فيه على الانتقال لأحد ، وهو ظاهر في الرد على القول المشهور من أنه ينتقل في هذه الصورة إلى الموقوف عليه ، وليس في الخبر أيضا " على طوله ما يشعر بأنه أقبضه أحدا " ، بل ظاهره أنه مدة حياته عليه السلام كان في يده يصرفه في الوجوه المذكورة ، وبعد موته فوض الأمر فيه إلى الحسن ثم إلى الحسين عليهما السلام ثم من ذكره في الخبر ، ولو كان القبض في هذه الصورة شرطا " في صحة الوقف لوقعت الإشارة إليه في الخبر ، واحتمال أنه قبضه بالولاية العامة وإن أمكن ، إلا أن الظاهر بعده ، إذ هو فرع وجود الدليل على اشتراط القبض في هذه الصورة ونحوها ، وقد عرفت أنه لا دليل على ذلك فيها سوى الصورة المتقدمة . فروع :
الأول : قال في المختلف : إن قلنا بأن الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه ثبت بشاهد ويمين ، لأن المقصود منه المال ، وإن قلنا إنه ينتقل إلى الله تعالى لم يثبت
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 49 ح 7 ، الوسائل ج 13 ص 312 ح 4 .