تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
صدقة واجبة بتلة حيا " أنا أو ميتا " ينفق في كل نفقة يبتغي بها وجه الله إلى آخره ، وبتلة منقطة عن صاحبها . وفي صحيح محمد بن مسلم والحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قالا سألناه عن صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصدقة فاطمة عليها السلام قال : صدقتها لبني هاشم وبني المطلب " واللام للملك ، ونحوه رواية أبي مريم ، وبالجملة فالظاهر أنه لا خلاف في ضعف القول المذكور ، والله العالم .
الثاني أنه على تقدير الانتقال هل ينتقل إلى الموقوف عليه أم إلى الله سبحانه ، أم التفصيل ؟ أقوال : أشهرها الأول قال الشيخ في المبسوط : إذا وقف وقبض زال ملكه عنه على الصحيح ، وملكه الموقوف عليه ، واختاره ابن إدريس وغيره ، ونقل ابن إدريس عن بعضهم أنه ينتقل إلى الله ، وحكاه الشيخ في المبسوط عن قوم ، والقول بالتفصيل اختيار شيخنا الشهيد الثاني في المسالك . استدل للقول الأول ، بأنه مال ثبوت أحكام المال فيه ولهذا يضمن بالقيمة ، فكان ملكا " كأم الولد ، وبهذا النحو وإن كان مجملا " استدل المحقق في الشرايع ، وأوضحه في المسالك بأنه مال مملوك لوجود فائدة الملك فيه ، وهي ضمانه بالمثل والقيمة ، وليس الضمان للواقف ولا لغيره ، فيكون للموقوف عليه . وأورد عليه بأنه ينتقض ذلك ببواري المسجد والأمة ، فإنها تضمن بالقيمة ، وملكها لله تعالى لا للناس . واحتج القائل بالقول الثاني بأن الوقف إزالة ملك عن العين والمنفعة على وجه القربة ، فانتقل الملك إلى الله تعالى كالعتق ، ولأنه ممنوع من بيعها فلو ملكها لكان له سبيل إلى اخراجها عنه ، لأن " الناس مسلطون على أموالهم " ( 2 ) وأجاب في المختلف بظهور الفرق بين العتق والوقف ، قال : لأن العتق اخراج عن المالية
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 48 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 294 ح 8 . ( 2 ) البحار ج 2 ص 272 ح 7 .